تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٧٧ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
قوله (قده): بمعنى الملكة لا غير.
إذ لا يصح ارادة الإدراك او التصديق، اذ ادراك التصديقات و التصديق بها لا يكون فقها، و لا يصح ارادة المسائل إذ لا معنى للمسائل المتعلقة بالتصديقات، اذ التصديق يتعلق بالمسائل لا انها تتعلق به، فبقي أن يكون المراد الملكة.
قوله (قده): بأنه لا توقيت فيهم.
أي لا تعيين.
قوله (قده): لكن يشكل البناء- الخ.
إذ يصدق على علم المقلد انه علم بالأحكام الشرعية الفرعية الحاصلة أو حال حصولها عن الأدلة عند المفتي من حيث كونها كذلك، و سيجيء منه- (قدس سره)- الاشارة الى دفعه بقوله: «إلا أن يقال ان المتبادر حصوله عند العلم حال علمه بها فيخرج»، و فيه تعسف.
قوله (قده): لزم أن يعلمها بعللها.
إذ ذوات الأسباب لا تعرف إلّا بأسبابها، و أوثق البراهين باعطاء اليقين النمط اللم، فاذا كان العلم بالأشياء بعللها و اسبابها أفضل العلوم و أتمها و اشرفها فلا بد و أن يكون حاصلا له تعالى، إذ كلما كان يمكن من الكمالات له بالامكان العام فهو متحقق في ضمن الوجوب و إلّا لزم أن يكون ناقصا فاقدا لشيء من الكمالات تعالى علوا كبيرا، و اذا كان الامر كذلك فهو تعالى يعلم الأحكام الشرعية الفرعية عن ادلتها، لأن العلل و الأسباب لوجودها و تحققها و وسائط ثبوتها يكون حدودا وسطى و وسائط في الاثبات و علل العلم بها، فتكون أدلة بل برهانا كما هو واضح.