تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٦٠ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
لأن الأدلة الأربعة و إن لم توجب علما إلّا انها توجب ظنا بها. و أما على الاصطلاح الثاني الذي هو مختص بالظني فلأن الأحكام لما كانت اعم من الأحكام الواقعية و الظاهرية فالأدلة الاربعة و ان لم تفد العلم بالأحكام الواقعية إلّا انها تفيد العلم بالأحكام الظاهرية، كما هو ظاهر.
قوله (قده): و ربما امكن تخصيصها على الأول- الخ.
يعني يمكن تخصيص الأحكام على الاصطلاح الأول- أي الحد الأعم- الشامل للدليل العلمي و الظني بالثاني أي الأحكام الواقعية، و يكون ذكر الوصف- أي التوصل الى المجهول الخبري- مبنيا على الغالب في الأدلة الأربعة حصول الاعتقاد و لو ظنا بالواقع.
نعم قد لا يفيد الاعتقاد به اصلا و لو ظنا، اذ الخبر الواحد مثلا- و ان كان حجيته من باب الطريقية و ان لم يكن من باب الموضوعية- إلّا ان حجيته من باب الظن النوعي لا الشخصي، و معلوم أن ما كان حجة من باب الظن النوعي ربما لا يفيد الظن الشخصي اصلا، بل ربما يكون الظن الشخصي الفعلي على خلافه، و كذلك الأصول العملية لا تفيد الاعتقاد بالأحكام الواقعية أصلا.
و انما قال- (قدس سره)- على الاول بالثاني، اذ بناء على الاصطلاح الثاني المختص بالدليل العلمي لا يمكن تخصيص الأحكام بالواقعية، و لا يمكن حمل الوصف- و هو التوصل العلمي- على الغالب، اذ التوصل العلمي الى الأحكام الواقعية لا يكون إلّا نادرا.
قوله: كيف و جملة من طرق النظر- الخ.
مقصوده- (قدس سره)- انه لا يمكن أن يكون المراد بموضوع هذا