تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٥٨ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
حق شخص واحد، و أما بالقياس الى شخصين فليس يمتنع جدا، فتسمية الموصل الفعلى دليلا أصوليا ليس من كون الاعتبار لشأنية الإيصال في حق شخص آخر.
و أنت خبير بأنه يجدي لبقاء الاشكال و عدم كونه دليلا اصوليا بالنسبة الى ذلك الشخص الذي حصل له الإيصال الفعلي بالنسبة اليه كما هو واضح
قوله (قده): على شرائط المادة و الصورة.
المراد بالمادة هي مادة القياس المنقسم باعتبارها الى الصناعات الخمس اي: البرهان، و الخطابة، و الشعر، و الجدل، و المغالطة. و المراد بشرائط المادة مثلا في البرهان هو أن تكون المادة ضرورية أو منتهية الى الضرورة و غير ذلك من الشرائط. و المراد بالصورة أن يكون الدليل على هيئة الاستثنائيات او الاقترانيات. و المراد بشرائط الهيئة هي الشرائط التي اعتبرت في الأشكال الأربعة. مثلا مثل ايجاب الصغرى و كلية الكبرى في الشكل الأول المسمى عندهم بالقياس الكامل، و غير ذلك من الشرائط في سائر الأشكال.
قوله: و إن حصل التوصل به اتفاقا.
فيه: أن ما ذكروه من شرائط المادة و الصورة إما أن يكون الشرط أولا، و لا يخرج الشيء عن طرفي الانفصال و التعاند الحقيقي و إلّا لزم ارتفاع النقيضين، فعلى الثاني يلزم الخلف المحال، اذ المفروض أن ما ذكروه شرط، و على الاول لو كان الدليل الفاسد مادة أو صورة منتجا و موجبا للعلم يلزم تحقق المشروط بدون شرطه، و هو محال لاستلزامه وجود الشيء بلا وجود علته التامة، و هو محال كما هو ظاهر.