تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٥٧ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
لا خصوص الإمكان العام المتحقق فى ضمن الامتناع الغيري. و من المعلوم الواضح أن الدليل على مقالته- (قدس سره)- يكون هو المقدمات الغير المرتبة لما انعدم شرط التوصل بها هو النظر الصحيح يمتنع حصول التوصل فيصير حصول التوصل ممتنعا غيريا، إذ الممكن الذاتي يمتنع بالامتناع الغيري بسبب عدم تحقق علة وجوده، اذ علة العدم عدم، فيؤول الأمر الى أن الذي يمتنع التوصل به فهو دليل، و أما الذي كان التوصل به ممكنا و بلغ الى حد الوجوب الغيرى- بأن حصل شرائط التوصل- فهو ليس بدليل، و هو كما ترى.
و من الغريب البديع أن بعض المعاصرين في بدائعه أجاب عن هذا الإشكال- أي لزوم عدم كون الموصل الفعلي أي القياس المنتظم دليلا عند الاصولي- بما محصله جواز اجتماع القوة و الفعل، و كون إطلاق الدليل على الموصل الفعلي من جهة كونه موصلا قويا شأنيا فقال: نمنع استحالة اجتماع القوة و الفعل في مثل المقام، لأنا نجد بالوجدان أن الدخان إذا اتصف بالإيصال الفعلي الى النار لم يخرج من شأنية الإيصال، بمعنى صلاحيته لذلك لو فرض زوال ذلك العلم الحاصل بغفلة و نحوها. و انت تعلم أن القواعد الفعلية غير قابلة للتخصيص، و كيف يصح اجتماع القوة و الفعل في مقام دون مقام. و دعوى كونهما متقابلين في مقام دون مقام واضح الفساد، إذ مرجع القوة الى الفقدان و مرجع الفعل الى الوجدان، و تقابلهما فى جميع المقامات واضح.
و فيما ذكره من المثال ما لا يخفى من الغفلة، اذ زوال العلم و طرو الغفلة عين زوال الإيصال الفعلي و ارتفاع الفعلية و بقاء القوة، فلا يتحقق اجتماع القوة و الفعل.
ثم قال المعاصر: على أن الممتنع انما هو اجتماع الفعلية و الشأنية في