تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٩٠ - فصل هل الالفاظ موضوعه بإزاء معانيها
الموضوع له في تعريف الوضع غير لازم، فلو عرّف بأنه «تعيين اللفظ للدلالة على الشيء» كان التعريف صحيحا بناء على القول المزبور، بل الظاهر أن التصريح به في التعريف غير صحيح، لانه يوجب انتقاضه عكسا من حيث عدم شموله حينئذ للوضع المتعلق بذات المعنى من دون ملاحظة الحيثية- انتهى.
و فيه بعد ما فيه من المغالطة بالعرض حيث شنع كثيرا على المصنف انه لما كان محصل مرامه أن المحدد للوضع ليس في مقام تفهيم الموضوع له حتى يتمسك باطلاق كلامه، اذ كون المتكلم في مقام التفهيم شرط للتمسك بالاطلاق يرد عليه انه لا بد و أن يكون في مقام تفهيم الموضوع له، لانه اذا كان اجزاء الحد و قيوده غير معلومة لا يعلم المراد منها لا يحصل التعريف الحقيقي، و اذا كان في مقام التفهيم و كان المراد بالمعنى خصوص المقيد بالارادة و أتى بالمطلق حصل الانتقاض الطردي، فلا بد و أن يكون المراد المطلق، و هذا ما رامه المصنف.
ثم لا يخفى ما في قول المعاصر حيث استظهر حصول الانتقاض الطردي لو قيد المعنى بالحيثية المزبورة، إذ بناء على اعتبار الحيثية في المعنى يمتنع إلغاؤها، كما يدل عليه الوجه الثاني حيث انه لو تم لكان دالا على كون الوضع لغوا خاليا من المرجح، و من الواضح امتناع صدور الشيء بلا مرجح، فاذا كان ممتنعا فكيف يتحقق به الانتقاض- فافهم.
قوله (قده): كما يدل عليه ظاهر معناه الأصلي.
حيث أن معنى المعنى بحسب الاصل هو المعني و المقصود.