تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٣٧ - (تشكيك و إزاحة)
الخصوصية هي الخصوصية السيرية و البصروية، فلا دور أصلا.
قوله (قده): و تلك المعاني و إن كانت- الخ.
توضيحه: هو أن تلك المفاهيم و المعاني و ان كانت كلية مع قطع النظر عن وجودها إلا أنها باعتبار وجودها فى الذهن الذي هو المراد باللحاظ في قولنا «بإزاء المفاهيم الملحوظ بها حال الغير» تصير شخصيا و جزئيا يمتنع صدقها على كثيرين، لان الوجود عين التشخص و الجزئية خارجا و إن ساوقهما ذهنا، فالماهية المقيدة بأحد الوجودين الذهني و الخارجي تخرج عن الكلية، فان الكلية تعرض الماهية مع قطع النظر عن وجودها في الذهن، و أما مع ملاحظة وجودها في الذهن فلا ريب في أن الذهن- اي النفس- شخص خارجي و جزئي عيني، و الحال في الجزئي الخارجي جزئي خارجي.
هذا محصل مرامه و منقح كلامه زيد في علو مقامه.
و فيه: ان مراده بالكلية في قوله «و ان كانت كلية» ان كان الكلية الطبيعية- كما لعله يشهد به قوله «و ان كانت في حد انفسها كلية» اذ المفاهيم و المعاني لا تكون في حدود أنفسها و حرائم ذواتها كلية عقلية كما انها ليست جزئية، لأن الماهية من حيث هي ليست إلّا هي، و اذا سألت عنها بكلا طرفي النقيض فالجواب الصحيح السلب لكل شىء. نعم المعاني و المفاهيم في حدود ذاتها تكون كليات طبيعية، اذ الكلي الطبيعي ليس بكلي و تسميته بالكلي من باب المسامحة، و هو مع الكلي كلي و مع الجزئي جزئي، اذ هو المعنى اللابشرطي الارسالي الاطلاقي المقسمي الغير المقيد بالكلية و الغير المرهون بالجزئية، فيكون المراد: و إن كانت فى حد أنفسها معاني لا بشرطية مقسمية.