تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٨٠ - ذكر الخبر عن مسير على بن ابى طالب نحو البصره
مقدمته ابو ليلى بن عمر بن الجراح، و الراية مع محمد بن الحنفيه، و على الميمنه عبد الله بن عباس، و على الميسره عمر بن ابى سلمه او عمرو بن سفيان بن عبد الأسد، و خرج على و هو في سبعمائة و ستين، و راجز على يرجز به:
سيروا ابابيل و حثوا السيرا إذ عزم السير و قولوا خيرا حتى يلاقوا و تلاقوا خيرا نغزو بها طلحه و الزبيرا و هو امام امير المؤمنين، و امير المؤمنين على على ناقه له حمراء يقود فرسا كميتا فتلقاهم بفيد غلام من بنى سعد بن ثعلبه بن عامر يدعى مره، فقال: من هؤلاء؟ فقيل: امير المؤمنين، فقال: سفره فانية فيها دماء من نفوس فانية، فسمعها على فدعاه، فقال: ما اسمك؟ قال: مره، قال:
امر الله عيشك، كاهن سائر اليوم؟ قال: بل عائف، فلما نزل بفيد اتته اسد و طيّئ فعرضوا عليه انفسهم، فقال: الزموا قراركم، في المهاجرين كفاية.
و قدم رجل من اهل الكوفه فيد قبل خروج على فقال: من الرجل؟ قال:
عامر بن مطر، قال: الليثى؟ قال الشيبانى: قال: أخبرني عما وراءك، قال:
فاخبره حتى ساله عن ابى موسى، فقال: ان اردت الصلح فابو موسى صاحب ذلك، و ان اردت القتال فابو موسى ليس بصاحب ذلك، قال: و الله ما اريد الا الإصلاح حتى يرد علينا، قال: قد اخبرتك الخبر، و سكت و سكت على.
حدثنى عمر، قال: حدثنا ابو الحسن، عن ابى محمد، عن عبد الله بن عمير، عن محمد بن الحنفيه، قال: قدم عثمان بن حنيف على على بالربذة و قد نتفوا شعر راسه و لحيته و حاجبيه، [فقال: يا امير المؤمنين، بعثتني ذا لحيه و جئتك امرد، قال: اصبت اجرا و خيرا، ان الناس وليهم قبلي رجلان، فعملا بالكتاب، ثم وليهم ثالث، فقالوا و فعلوا، ثم بايعوني، و بايعنى طلحه و الزبير، ثم نكثا بيعتي، و البا الناس على، و من العجب انقيادهما لأبي بكر و عمر و خلافهما على، و الله انهما ليعلمان انى لست بدون رجل ممن قد مضى، اللهم فاحلل ما عقدا، و لا تبرم ما قد احكما في أنفسهما و أرهما المساءة فيما قد عملا]