تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٧٥ - دخولهم البصره و الحرب بينهم و بين عثمان بن حنيف
فجاء في جماعه من عبد القيس و بكر بن وائل و اكثرهم عبد القيس، فاتى ابن الزبير مدينه الرزق، فقال: مالك يا حكيم؟ قال: نريد ان نرتزق من هذا الطعام، و ان تخلوا عثمان فيقيم في دار الإمارة على ما كتبتم بينكم حتى يقدم على، و الله لو أجد أعوانا عليكم اخبطكم بهم ما رضيت بهذه منكم حتى اقتلكم بمن قتلتم، و لقد اصبحتم و ان دماءكم لنا لحلال بمن قتلتم من إخواننا، اما تخافون الله عز و جل! بم تستحلون سفك الدماء! قال: بدم عثمان ابن عفان، قال: فالذين قتلتموهم قتلوا عثمان! اما تخافون مقت الله؟
فقال له عبد الله بن الزبير: لا نرزقكم من هذا الطعام، و لا نخلى سبيل عثمان ابن حنيف حتى يخلع عليا، قال حكيم: اللهم انك حكم عدل فاشهد و قال لأصحابه: انى لست في شك من قتال هؤلاء، فمن كان في شك فلينصرف و قاتلهم فاقتتلوا قتالا شديدا، و ضرب رجل ساق حكيم فاخذ حكيم ساقه فرماه بها، فأصاب عنقه فصرعه و وقذه ثم حبا اليه فقتله و اتكأ عليه، فمر به رجل فقال: من قتلك؟ قال: وسادتي، و قتل سبعون رجلا من عبد القيس قال الهذلي: قال حكيم حين قطعت رجله:
اقول لما جد بي زماعى للرجل يا رجلي لن تراعى ان معى من نجده ذراعي.
قال عامر و مسلمه: قتل مع حكيم ابنه الأشرف و اخوه الرعل بن جبله حدثنى عمر، قال: حدثنا ابو الحسن، قال: حدثنا المثنى بن عبد الله، عن عوف الأعرابي، قال: جاء رجل الى طلحه و الزبير و هما في المسجد بالبصرة، فقال: نشدتكما بالله في مسيركما! ا عهد إليكما فيه رسول الله(ص)شيئا! فقام طلحه و لم يجبه، فناشد الزبير فقال: لا، و لكن بلغنا ان عندكم دراهم فجئنا نشارككم فيها.
حدثنى عمر، قال: حدثنا ابو الحسن، قال: حدثنا سليمان بن ارقم، عن قتادة،
٣
عن ابى عمره مولى الزبير، قال: لما بايع اهل البصره الزبير و طلحه، قال الزبير: الا الف فارس اسير بهم الى على، فاما بيته و اما صبحته، لعلى