تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٤ - ذكر الخبر عن وقعه جلولاء الوقيعه
شيبن اصداغى فهن هرم* * * مثل ثغام البلد المحرم
و قال ابو بجيد في ذلك:
و يوم جلولاء الوقيعه اصبحت* * * كتائبنا تردى بأسد عوابس
ففضت جموع الفرس ثم انمتهم* * * فتبا لأجساد المجوس النجائس!
و افلتهن الفيرزان بجرعه* * * و مهران اردت يوم حز القوانس
أقاموا بدار للمنية موعد* * * و للترب تحثوها خجوج الروامس
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد و طلحه و المهلب و عمرو و سعيد، قالوا: و قد كان عمر رضى الله عنه كتب الى سعد: ان فتح الله عليكم جلولاء فسرح القعقاع بن عمرو في آثار القوم حتى ينزل بحلوان فيكون ردءا للمسلمين و يحرز الله لكم سوادكم فلما هزم الله عز و جل اهل جلولاء، اقام هاشم بن عتبة بجلولاء، و خرج القعقاع بن عمرو في آثار القوم الى خانقين في جند من افناء الناس و من الحمراء، فأدرك سبيا من سبيهم، و قتل مقاتله من ادرك، و قتل مهران و افلت الفيرزان، فلما بلغ يزدجرد هزيمه اهل جلولاء و مصاب مهران، خرج من حلوان سائرا نحو الري، و خلف بحلوان خيلا عليها خسرو شنوم، و اقبل القعقاع حتى إذا كان بقصر شيرين على راس فرسخ من حلوان خرج اليه خسرو شنوم، و قدم الزينبى دهقان حلوان، فلقيه القعقاع فاقتتلوا فقتل الزينبى، و احتق فيه عميرة بن طارق و عبد الله، فجعله و سلبه بينهما، فعد عميرة ذلك حقره و هرب خسرو شنوم، و استولى المسلمون على حلوان و أنزلها القعقاع الحمراء، و ولى عليهم قباذ، و لم يزل القعقاع هنالك على الثغر و الجزاء بعد ما دعاهم،