تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٩ - ذكر الخبر عن وقعه جلولاء الوقيعه
قالوا: و اقتسم في جلولاء على كل فارس تسعه آلاف، تسعه آلاف، و تسعه من الدواب، و رجع هاشم بالأخماس الى سعد.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن عمرو، عن الشعبى، قال: أفاء الله على المسلمين ما كان في عسكرهم بجلولاء و ما كان عليهم، و كل دابه كانت معهم الا اليسير لم يفلتوا بشيء من الأموال، و ولى قسم ذلك بين المسلمين سلمان بن ربيعه، فكانت اليه يومئذ الاقباض و الاقسام، و كانت العرب تسميه لذلك سلمان الخيل، و ذلك انه كان يقسم لها و يقصر بما دونها، و كانت العتاق عنده ثلاث طبقات، و بلغ سهم الفارس بجلولاء مثل سهمه بالمدائن كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن المجالد و عمرو، عن الشعبى، قال: اقتسم الناس فيء جلولاء على ثلاثين الف الف، و كان الخمس سته آلاف الف.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن طلحه و محمد و المهلب و سعيد، قالوا: و نفل سعد من اخماس جلولاء من اعظم البلاء ممن شهدها و من اعظم البلاء ممن كان نائيا بالمدائن، و بعث بالأخماس مع قضاعى ابن عمرو الدؤلى من الاذهاب و الاوراق و الانيه و الثياب، و بعث بالسبي مع ابى مفزر الأسود، فمضيا.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن زهره و محمد بن عمرو، قالا: بعث الاخماس مع قضاعى و ابى مفزر، و الحساب مع زياد ابن ابى سفيان، و كان الذى يكتب للناس و يدونهم، فلما قدموا على عمر كلم زياد عمر فيما جاء له، و وصف له، فقال عمر: هل تستطيع ان تقوم في الناس بمثل الذى كلمتنى به؟ فقال: و الله ما على الارض شخص اهيب في صدري منك، فكيف لا اقوى على هذا من غيرك! فقام في الناس بما