تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٦ - ذكر خبر عزل خالد بن الوليد
فمن علم علم شيء ينبغى العمل به فبلغنا نعمل به ان شاء الله، و لا قوه الا بالله و حضرت الصلاة، و قال الناس: لو امرت بلالا فاذن! فأمره فاذن، فما بقي احد كان ادرك رسول الله(ص)و بلال يؤذن له الا بكى حتى بل لحيته، و عمر اشدهم بكاء، و بكى من لم يدركه ببكائهم، و لذكره ص
. ذكر خبر عزل خالد بن الوليد
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن ابى عثمان و ابى حارثة، قالا: فما زال خالد على قنسرين حتى غزا غزوته التي أصاب فيها، و قسم فيها ما أصاب لنفسه.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن ابى المجالد مثله.
قالوا: و بلغ عمر ان خالدا دخل الحمام فتدلك بعد النوره بثخين عصفر معجون بخمر، فكتب اليه: بلغنى انك تدلكت بخمر، و ان الله قد حرم ظاهر الخمر و باطنه، كما حرم ظاهر الإثم و باطنه، و قد حرم مس الخمر الا ان تغسل كما حرم شربها، فلا تمسوها أجسادكم فإنها نجس، و ان فعلتم فلا تعودوا.
فكتب اليه خالد: انا قتلناها فعادت غسولا غير خمر فكتب اليه عمر: انى أظن آل المغيره قد ابتلوا بالجفاء، فلا أماتكم الله عليه! فانتهى اليه ذلك.
و في هذه السنه- اعنى سنه سبع عشره- ادرب خالد بن الوليد و عياض ابن غنم في روايه سيف عن شيوخه