تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣١ - ذكر الخبر عن وقعه جلولاء الوقيعه
ذلك عليه و كان احظى بفيء الارض اهل جلولاء، استأثروا بفيء ما وراء النهروان، و شاركوا الناس فيما كان قبل ذلك، فأقروا الفلاحين و دعوا من لج، و وضعوا الخراج على الفلاحين و على من رجع و قبل الذمة، و استصفوا ما كان لال كسرى و من لج معهم فيئا لمن أفاء الله عليه، لا يجاز بيع شيء من ذلك فيما بين الجبل الى الجبل من ارض العرب الا من اهله الذين أفاء الله عليهم، و لم يجيزوا بيع ذلك فيما بين الناس- يعنى فيمن لم يفئه الله تعالى عليه ممن يعاملهم ممن لم يفئه الله عز و جل عليه- فاقره المسلمون، لم يقتسموه، لان قسمته لم تتات لهم، فمن ذلك الاجام و مغيض المياه و ما كان لبيوت النار و لسكك البرد، و ما كان لكسرى و من جامعه، و ما كان لمن قتل، و الأرحاء، فكان بعض من يرق يسال الولاه قسم ذلك، فيمنعهم من ذلك الجمهور، أبوا ذلك، فانتهوا الى رأيهم و لم يجيبوا، و قالوا: لو لا ان يضرب بعضكم وجوه بعض لفعلنا، و لو كان طلب ذلك منهم عن ملا لقسمها بينهم.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن طلحه بن الأعلم، عن ماهان، قال: لم يثبت احد من اهل السواد على العهد فيما بينهم و بين اهل الأيام الا اهل قريات، أخذوها عنوه، كلهم نكث، ما خلا أولئك القريات، فلما دعوا الى الرجوع صاروا ذمه، و عليهم الجزاء، و لهم المنعه، الا ما كان لال كسرى و من معهم، فانه صافيه فيما بين حلوان و العراق، و كان عمر قد رضى بالسواد من الريف.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن طلحه، عن ماهان، قال: كتبوا الى عمر في الصوافي، فكتب اليهم: ان اعمدوا الى الصوافي التي اصفاكموها الله، فوزعوها على من أفاءها الله عليه، اربعه اخماس للجند، و خمس في مواضعه الى، و ان أحبوا ان ينزلوها فهو الذى لهم فلما