تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٢ - ذكر الخبر عن وقعه جلولاء الوقيعه
جعل ذلك اليهم رأوا الا يفترقوا في بلاد العجم، و اقروها حبيسا لهم يولونها من تراضوا عليه، ثم يقتسمونها في كل عام، و لا يولونها الا من اجمعوا عليه بالرضا، و كانوا لا يجمعون الا على الأمراء، كانوا بذلك في المدائن، و في الكوفه حين تحولوا الى الكوفه كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن الوليد بن عبد الله ابن ابى طيبه، عن ابيه، قال: كتب عمر: ان احتازوا فيئكم فإنكم ان لم تفعلوا فتقادم الأمر يلحج، و قد قضيت الذى على اللهم انى اشهدك عليهم فاشهد.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن الوليد بن عبد الله، عن ابيه، قال: فكان الفلاحون للطرق و الجسور و الاسواق و الحرث و الدلالة مع الجزاء عن ايديهم على قدر طاقتهم، و كانت الدهاقين للجزية عن ايديهم و العمارة، و على كلهم الارشاد و ضيافه ابن السبيل من المهاجرين، و كانت الضيافة لمن أفاءها الله خاصه ميراثا.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن ابى ثابت بنحو منه، و قالوا جميعا: كان فتح جلولاء في ذي القعده سنه ست عشره في أولها، بينها و بين المدائن تسعه اشهر.
و قالوا جميعا: كان صلح عمر الذى صالح عليه اهل الذمة، انهم ان غشوا المسلمين لعدوهم برئت منهم الذمة، و ان سبوا مسلما ان ينهكوا عقوبة، و ان قاتلوا مسلما ان يقتلوا، و على عمر منعتهم، و برئ عمر الى كل ذي عهد من معره الجيوش.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن عبد الله و المستنير، عن ابراهيم بمثله.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن طلحه، عن ماهان، قال: كان أشقى اهل فارس بجلولاء اهل الري، كانوا بها حماه اهل