تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٠٥ - نزول على الزاوية من البصره
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد و طلحه، قالا:
كان على هوازن و على بنى سليم و الاعجاز مجاشع بن مسعود السلمى، و على عامر زفر بن الحارث، و على غطفان اعصر بن النعمان الباهلى، و على بكر ابن وائل مالك بن مسمع، و اعتزلت عبد القيس الى على الا رجلا فانه اقام، و من بكر بن وائل قيام، و اعتزل منهم مثل من بقي منهم، عليهم سنان، و كانت الأزد على ثلاثة رؤساء: صبره بن شيمان، و مسعود، و زياد ابن عمرو، و الشواذب عليهم رجلان: على مضر الخريت بن راشد، و على قضاعه و التوابع الرعبى الجرمي- و هو لقب- و على سائر اليمن ذو الأجرة الحميرى فخرج طلحه و الزبير فنزلا بالناس من الزابوقه، في موضع قريه الأرزاق، فنزلت مضر جميعا و هم لا يشكون في الصلح، و نزلت ربيعه فوقهم جميعا و هم لا يشكون في الصلح، و نزلت اليمن جميعا اسفل منهم، و هم لا يشكون في الصلح، و عائشة في الحدان، و الناس في الزابوقه، على رؤسائهم هؤلاء و هم ثلاثون ألفا، و ردوا حكيما و مالكا الى على، بانا على ما فارقنا عليه القعقاع فاقدم فخرجا حتى قدما عليه بذلك، فارتحل حتى نزل عليهم بحيالهم، فنزلت القبائل الى قبائلهم، مضر الى مضر، و ربيعه الى ربيعه، و اليمن الى اليمن، و هم لا يشكون في الصلح، فكان بعضهم بحيال بعض، و بعضهم يخرج الى بعض، و لا يذكرون و لا ينوون الا الصلح، و خرج امير المؤمنين فيمن معه، و هم عشرون ألفا، و اهل الكوفه على رؤسائهم الذين قدموا معهم ذا قار، و عبد القيس على ثلاثة رؤساء: جذيمة و بكر على ابن الجارود، و العمور على عبد الله بن السوداء، و اهل هجر على ابن الاشج، و بكر بن وائل من اهل البصره على ابن الحارث بن نهار، و على دنور بن على الزط و السيابجه، و قدم على ذا قار في عشره آلاف، و انضم اليه عشره آلاف.
حدثنى عمر بن شبه، قال: حدثنا ابو الحسن، عن بشير بن عاصم