تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤١٥ - ذكر الخبر عن الوقت الذى قتل فيه عثمان رضى الله عنه
فرمى بهما على البلاط، فاكلتهما الكلاب، و كان العبدان اللذان قتلا يوم الدار يقال لهما نجيح و صبيح، فكان اسماهما الغالب على الرقيق لفضلهما و بلائهما، و لم يحفظ الناس اسم الثالث، و لم يغسل عثمان، و كفن في ثيابه و دمائه و لا غسل غلاماه.
و كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن مجالد، عن الشعبى قال: دفن عثمان رضى الله عنه من الليل، و صلى عليه مروان بن الحكم، و خرجت ابنته تبكى في اثره، و نائله ابنه الفرافصه، رحمهم الله
. ذكر الخبر عن الوقت الذى قتل فيه عثمان رضى الله عنه
اختلف في ذلك بعد اجماع جميعهم على انه قتل في ذي الحجه، فقال بعضهم: قتل لثماني عشره ليله خلت من ذي الحجه سنه ست و ثلاثين من الهجره، فقال الجمهور منهم: قتل لثماني عشره ليله مضت من ذي الحجه سنه خمس و ثلاثين.
ذكر الرواية بذلك عن بعض من قال انه قتل في سنه ست و ثلاثين:
حدثنى الحارث بن محمد، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرنا محمد ابن عمر، قال: حدثنى ابو بكر بن اسماعيل بن محمد بن سعد بن ابى وقاص، عن عثمان بن محمد الاخنسى، قال الحارث: و حدثنا ابن سعد، قال:
أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى ابو بكر بن عبد الله بن ابى سبره، عن يعقوب بن زيد، عن ابيه، قال: قتل عثمان رضى الله عنه يوم الجمعه لثماني عشره ليله خلت من ذي الحجه سنه ست و ثلاثين بعد العصر، و كانت خلافته اثنتى عشره سنه غير اثنى عشر يوما، و هو ابن اثنتين و ثمانين سنه.
و قال ابو بكر: أخبرنا مصعب بن عبد الله، قال: قتل عثمان رضى الله عنه يوم الجمعه لثماني عشره ليله خلت من ذي الحجه سنه ست و ثلاثين بعد العصر