تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٢٥ - شيء من سيره مما لم يمض ذكره
حدثنى محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا يعقوب بن ابراهيم، قال: حدثنا عيسى بن يزيد بن داب، عن عبد الرحمن ابن ابى زيد، عن عمران بن سواده، قال: صليت الصبح مع عمر، فقرا:
سُبْحانَ و سوره معها، ثم انصرف و قمت معه، فقال: ا حاجه؟ قلت:
حاجه، قال: فالحق، قال: فلحقت، فلما دخل اذن لي، فإذا هو على سرير ليس فوقه شيء، فقلت: نصيحه، فقال: مرحبا بالناصح غدوا و عشيا، قلت: عابت أمتك منك أربعا، قال: فوضع راس درته في ذقنه، و وضع أسفلها على فخذه، ثم قال: هات، قلت: ذكروا انك حرمت العمره في اشهر الحج، و لم يفعل ذلك رسول الله(ص)و لا ابو بكر رضى الله عنه، و هي حلال، قال: هي حلال، لو انهم اعتمروا في اشهر الحج راوها مجزية من حجهم، فكانت قائبه قوب عامها، فقرع حجهم، و هو بهاء من بهاء الله، و قد اصبت قلت: و ذكروا انك حرمت متعه النساء و قد كانت رخصه من الله نستمتع بقبضه و نفارق عن ثلاث.
قال: ان رسول الله(ص)أحلها في زمان ضرورة، ثم رجع الناس الى السعه، ثم لم اعلم أحدا من المسلمين عمل بها و لا عاد إليها، فالان من شاء نكح بقبضه و فارق عن ثلاث بطلاق، و قد اصبت قال: قلت:
و اعتقت الامه ان وضعت ذا بطنها بغير عتاقه سيدها، قال: الحقت حرمه بحرمه، و ما اردت الا الخير، و استغفر الله قلت: و تشكوا منك نهر الرعية و عنف السياق قال: فشرع الدرة، ثم مسحها حتى اتى على آخرها، ثم قال: انا زميل محمد- و كان زامله في غزوه قرقره الكدر- فو الله انى لارتع فاشبع، و اسقى فاروى، و انهز اللفوت، و ازجر العروض، و أذب