تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٥١ - ذكر سبب عزل عثمان عن الكوفه سعدا و استعماله عليها الوليد
سنه ٢٤ ثم دخلت
سنه ست و عشرين
ذكر ما كان فيها من الاحداث المشهوره
فكان فيها- في قول ابى معشر و الواقدى- فتح سابور، و قد مضى ذكر الخبر عنها في قول من خالفهما في ذلك.
و قال الواقدى: فيها امر عثمان بتجديد أنصاب الحرم و قال: فيها زاد عثمان في المسجد الحرام، و وسعه و ابتاع من قوم و ابى آخرون، فهدم عليهم، و وضع الاثمان في بيت المال، فصيحوا بعثمان، فامر بهم بالحبس، و قال: ا تدرون ما جرأكم على! ما جرأكم على الا حلمي، قد فعل هذا بكم عمر فلم تصيحوا به ثم كلمه فيهم عبد الله بن خالد بن اسيد، فاخرجوا.
قال: و حج بالناس في هذه السنه عثمان بن عفان.
و في هذه السنه عزل عثمان سعدا عن الكوفه، و ولاها الوليد بن عقبه في قول الواقدى، و اما في قول سيف فانه عزله عنها في سنه خمس و عشرين.
و فيها ولى الوليد عليها، و ذلك انه زعم انه عزل المغيره بن شعبه عن الكوفه حين مات عمر، و وجه سعدا إليها عاملا، فعمل له عليها سنه و أشهرا
ذكر سبب عزل عثمان عن الكوفه سعدا و استعماله عليها الوليد
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن عمرو، عن الشعبى، قال: كان أول ما نزغ به بين اهل الكوفه- و هو أول مصر نزغ الشيطان بينهم في الاسلام- ان سعد بن ابى وقاص استقرض من عبد الله بن مسعود من بيت المال مالا، فاقرضه، فلما تقاضاه لم يتيسر عليه، فارتفع بينهما الكلام حتى استعان عبد الله بأناس من الناس على استخراج المال، و استعان