تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٠ - خروج عمر بن الخطاب الى الشام
فتسعه في السودان، و جزء في سائر الناس، و قسم الشبق عشره اجزاء، فتسعه في الهند، و جزء في سائر الناس، و قسم الحياء عشره اجزاء، فتسعه في النساء، و جزء في سائر الناس، و قسم الحسد عشره اجزاء، فتسعه في العرب و جزء في سائر الناس، و قسم الكبر عشره اجزاء، فتسعه في الروم و جزء في سائر الناس].
و اختلف في خبر طاعون عمواس و في اى سنه كان، فقال ابن إسحاق ما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عنه، قال: ثم دخلت سنه ثماني عشره، ففيها كان طاعون عمواس، فتفانى فيها الناس، فتوفى ابو عبيده ابن الجراح، و هو امير الناس، و معاذ بن جبل، و يزيد بن ابى سفيان، و الحارث ابن هشام، و سهيل بن عمرو، و عتبة بن سهيل، و اشراف الناس.
و حدثنى احمد بن ثابت الرازى، قال: حدثنا عن إسحاق بن عيسى، عن ابى معشر، قال: كان طاعون عمواس و الجابية في سنه ثماني عشره.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، عن شعبه بن الحجاج، عن المخارق بن عبد الله البجلي، عن طارق بن شهاب البجلي، قال: أتينا أبا موسى و هو في داره بالكوفه لنتحدث عنده، فلما جلسنا قال: لا عليكم ان تخفوا، فقد اصيب في الدار انسان بهذا السقم، و لا عليكم ان تنزهوا عن هذه القرية، فتخرجوا في فسيح بلادكم و نزهها حتى يرفع هذا الوباء، ساخبركم بما يكره مما يتقى، من ذلك ان يظن من خرج انه لو اقام مات، و يظن من اقام فاصابه ذلك لو انه لو خرج لم يصبه، فإذا لم يظن هذا المرء المسلم فلا عليه ان يخرج، و ان يتنزه عنه، انى كنت مع ابى عبيده بن الجراح بالشام عام طاعون عمواس، فلما اشتعل الوجع، و بلغ