تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٥٥ - رجع الحديث الى حديث سيف، عن شيوخه
يومئذ، قال: و لم يخرج وجهى يومئذ، لا ادرى، و لعله قد قال مره اخرى:
و انا يومئذ ابن ثلاثين سنه- ثم اخذوه بأشياء لم يكن عنده منها مخرج قال:
فعرفها، فقال: استغفر الله و اتوب اليه قال: فقال لهم: ما تريدون؟
قال: فأخذوا ميثاقه- قال: و احسبه قال: و كتبوا عليه شرطا- قال: و أخذ عليهم الا يشقوا عصا، و لا يفارقوا جماعه ما قام لهم بشرطهم- او كما أخذوا عليه- قال: فقال لهم: ما تريدون؟ قالوا: نريد الا يأخذ اهل المدينة عطاء، فإنما هذا المال لمن قاتل عليه و لهؤلاء الشيوخ من اصحاب رسول الله(ص)قال: فرضوا بذلك، و أقبلوا معه الى المدينة راضين.
قال: فقام فخطب، فقال: انى ما رايت و الله وفدا في الارض هم خير لحوباتى من هذا الوفد الذين قدموا على و قد قال مره اخرى: خشيت من هذا الوفد من اهل مصر، الا من كان له زرع فليلحق بزرعه، و من كان له ضرع فليحتلب، الا انه لا مال لكم عندنا، انما هذا المال لمن قاتل عليه و لهؤلاء الشيوخ من اصحاب رسول الله(ص)قال: فغضب الناس، و قالوا: هذا مكر بنى اميه.
قال: ثم رجع الوفد المصريون راضين، فبينا هم في الطريق إذا هم براكب يتعرض لهم ثم يفارقهم ثم يرجع اليهم، ثم يفارقهم و يتبينهم قال: قالوا له: ما لك؟ ان لك لامرا! ما شانك؟ قال: فقال: انا رسول امير المؤمنين الى عامله بمصر، ففتشوه، فإذا هم بالكتاب على لسان عثمان، عليه خاتمه الى عامله بمصر ان يصلبهم او يقتلهم او يقطع ايديهم و ارجلهم من خلاف.
قال: فاقبلوا حتى قدموا المدينة، قال: فاتوا عليا، فقالوا: ا لم تر الى عدو الله! انه كتب فينا بكذا و كذا، و ان الله قد أحل دمه، قم معنا اليه، قال:
و الله لا اقوم معكم، الى ان قالوا: فلم كتبت إلينا؟ فقال: و الله ما كتبت إليكم كتابا قط، قال: فنظر بعضهم الى بعض، ثم قال بعضهم لبعض:
ا لهذا تقاتلون، او لهذا تغضبون! قال: فانطلق على، فخرج من المدينة الى قريه قال: فانطلقوا حتى