تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٠٢ - ذكر بعض سيره
يصلون الى، فاسير الى الشام، فأقيم بها شهرين، ثم اسير الى الجزيرة فأقيم بها شهرين، ثم اسير الى مصر فأقيم بها شهرين، ثم اسير الى البحرين فأقيم بها شهرين، ثم اسير الى الكوفه فأقيم بها شهرين، ثم اسير الى البصره فأقيم بها شهرين، و الله لنعم الحول هذا! حدثنى محمد بن عوف، قال: حدثنا ابو المغيره عبد القدوس بن الحجاج، قال: حدثنا صفوان بن عمرو، قال: حدثنى ابو المخارق زهير ابن سالم، ان كعب الاحبار، قال: نزلت على رجل يقال له مالك- و كان جارا لعمر بن الخطاب- فقلت له: كيف بالدخول على امير المؤمنين؟
فقال: ليس عليه باب و لا حجاب، يصلى الصلاة ثم يقعد فيكلمه من شاء.
حدثنى يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا سفيان، عن يحيى، قال: أخبرني سالم، عن اسلم، قال: بعثني عمر بابل من ابل الصدقه الى الحمى، فوضعت جهازي على ناقه منها، فلما اردت ان أصدرها، قال:
اعرضها على، فعرضتها عليه، فراى متاعي على ناقه منها حسناء، فقال:
لا أم لك! عمدت الى ناقه تغنى اهل بيت المسلمين! فهلا ابن لبون بوالا، او ناقه شصوصا! حدثنى عمر بن اسماعيل بن مجالد الهمذاني، قال: حدثنا ابو معاويه عن ابى حيان، عن ابى الزنباع، عن ابى الدهقانه، قال: قيل لعمر بن الخطاب: ان هاهنا رجلا من اهل الأنبار له بصر بالديوان، لو اتخذته كاتبا! فقال عمر: لقد اتخذت إذا بطانه من دون المؤمنين! حدثنى يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد، عن ابيه، عن جده، ان عمر بن الخطاب رضى الله عنه خطب الناس، فقال: و الذى بعث محمدا بالحق، لو ان جملا هلك