تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩٨ - نزول امير المؤمنين ذا قار
لي؟ قالت: نعم، فمررت على على بالمدينة فبايعته، ثم رجعت الى اهلى بالبصرة و لا ارى الأمر الا قد استقام، قال: فبينا انا كذلك، إذ آتاني آت فقال: هذه عائشة و طلحه و الزبير قد نزلوا جانب الخريبة، فقلت: ما جاء بهم؟ قالوا: أرسلوا إليك يدعونك يستنصرون بك على دم عثمان رضى الله عنه، فأتاني افظع امر أتاني قط! فقلت: ان خذلاني هؤلاء و معهم أم المؤمنين و حوارى رسول الله(ص)لشديد، و ان قتالى رجلا ابن عم رسول الله(ص)قد أمروني ببيعته لشديد فلما أتيتهم قالوا:
جئنا لنستنصر على دم عثمان رضى الله عنه، قتل مظلوما، فقلت: يا أم المؤمنين، أنشدك بالله ا قلت لك: من تامرينى به؟ فقلت: على؟ فقلت: ا تامريننى به و ترضينه لي؟ قلت نعم! قالت: نعم، و لكنه بدل فقلت: يا زبير يا حوارى رسول الله ص، يا طلحه، أنشدكما الله، ا قلت لكما: ما تامرانى فقلتما: على؟ فقلت: ا تامرانى به و ترضيانه لي؟ فقلتما نعم! قالا: نعم، و لكنه بدل، فقلت: و الله لا اقاتلكم و معكم أم المؤمنين و حوارى رسول الله(ص)و لا اقاتل رجلا ابن عم رسول الله ص، أمرتموني ببيعته، اختاروا منى واحده من ثلاث خصال: اما ان تفتحوا لي الجسر فالحق بأرض الأعاجم حتى يقضى الله عز و جل من امره ما قضى، او الحق بمكة فأكون فيها حتى يقضى الله عز و جل من امره ما قضى، او اعتزل فأكون قريبا.
قالوا: انا ناتمر، ثم نرسل إليك فائتمروا فقالوا: نفتح له الجسر و يخبرهم بأخباركم! ليس ذاكم براى، اجعلوه هاهنا قريبا حيث تطئون على صماخه و تنظرون اليه فاعتزل بالجلحاء من البصره على فرسخين، فاعتزل معه زهاء على سته آلاف.
ثم التقى القوم فكان أول قتيل طلحه رضى الله عنه، و كعب بن سور معه المصحف يذكر هؤلاء و هؤلاء، حتى قتل من قتل منهم، و لحق الزبير بسفوان، من البصره كمكان القادسية منكم، فلقيه النعر، رجل من مجاشع، فقال: اين تذهب يا حوارى رسول الله ص؟ الى فأنت في ذمتي لا يوصل إليك، فاقبل معه، فاتى الأحنف خبره فقيل: ذاك الزبير قد لقى