تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦٠ - ذكر تعديل الفتوح بين اهل الكوفه و البصره
و ها هي هذه فتناولها شهربراز حمراء، فناولها عبد الرحمن، فنظر إليها، ثم ردها الى شهربراز، و قال شهربراز: لهذه خير من هذا البلد- يعنى الباب- و ايم الله لأنتم أحب الى ملكه من آل كسرى، و لو كنت في سلطانهم ثم بلغهم خبرها لانتزعوها منى، و ايم الله لا يقوم لكم شيء ما وفيتم و وفى ملككم الاكبر.
فاقبل عبد الرحمن على الرسول، و قال: ما حال هذا الردم و ما شبهه؟
فقال: هذا الثوب الذى على هذا الرجل، قال: فنظر الى ثوبي، فقال مطر بن ثلج لعبد الرحمن بن ربيعه: صدق و الله الرجل، لقد نفذ و راى، فقال: اجل، وصف صفه الحديد و الصفر، و قال: «آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ» الى آخر الآية.
و قال عبد الرحمن لشهربراز: كم كانت هديتك؟ قال: قيمه مائه الف في بلادي هذه، و ثلاثة آلاف الف او اكثر في تلك البلدان.
و زعم الواقدى ان معاويه غزا الصائفه في هذه السنه، و دخل بلاد الروم في عشره آلاف من المسلمين
. [أخبار متفرقة]
و قال بعضهم: في هذه السنه كانت وفاه خالد بن الوليد.
و فيها ولد يزيد بن معاويه و عبد الملك بن مروان.
و حج بالناس في هذه السنه عمر بن الخطاب، و كان عامله على مكة عتاب بن اسيد، و على اليمن يعلى بن اميه، و على سائر امصار المسلمين الذين كانوا عماله في السنه التي قبلها، و قد ذكرناهم قبل
. ذكر تعديل الفتوح بين اهل الكوفه و البصره
و في هذه السنه عدل عمر فتوح اهل الكوفه و البصره بينهم.
ذكر الخبر بذلك:
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد و طلحه و المهلب و عمرو، و سعيد، قالوا: اقام عمار بن ياسر عاملا على الكوفه سنه في اماره