تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٩ - خروج عمر بن الخطاب الى الشام
في القوم، و في تلك السنه من اماره عمر اسلم- فقال كعب: بأيها تريد ان تبدا يا امير المؤمنين؟ قال: بالعراق، قال: فلا تفعل، فان الشر عشره اجزاء و الخير عشره اجزاء، فجزء من الخير بالمشرق و تسعه بالمغرب، و ان جزءا من الشر بالمغرب و تسعه بالمشرق، و بها قرن الشيطان، و كل داء عضال.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن سعيد، عن الأصبغ، عن على، قال: قام اليه على، فقال: [يا امير المؤمنين، و الله ان الكوفه للهجره بعد الهجره، و انها لقبه الاسلام، و ليأتين عليها يوم لا يبقى مؤمن الا أتاها و حن إليها، و الله لينصرن بأهلها كما انتصر بالحجارة من قوم لوط].
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن المطرح، عن القاسم، عن ابى امامه، قال: و قال عثمان: يا امير المؤمنين، ان المغرب ارض الشر، و ان الشر قسم مائه جزء، فجزء في الناس و سائر الاجزاء بها.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن ابى يحيى التميمى، عن ابى ماجد، قال: قال عمر: الكوفه رمح الله، و قبة الاسلام، و جمجمة العرب، يكفون ثغورهم، و يمدون الأمصار، فقد ضاعت مواريث اهل عمواس، فابدا بها.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن ابى عثمان و ابى حارثة و الربيع بن النعمان، قالوا: قال عمر: ضاعت مواريث الناس بالشام، ابدا بها فاقسم المواريث، و اقيم لهم ما في نفسي، ثم ارجع فاتقلب في البلاد، و انبذ اليهم امرى فاتى عمر الشام اربع مرات، مرتين في سنه ست عشره، و مرتين في سنه سبع عشره، لم يدخلها في الاولى من الآخرتين.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن بكر بن وائل، عن محمد بن مسلم، قال: [قال رسول الله ص: قسم الحفظ عشره اجزاء، فتسعه في الترك و جزء في سائر الناس، و قسم البخل عشره اجزاء، فتسعه في فارس، و جزء في سائر الناس، و قسم السخاء عشره اجزاء،