تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٩ - ذكر خبر عزل المغيره عن البصره و ولايه ابى موسى
قال: و كان ذلك الشهر الذى اعتمر فيه رجب، و خلف على المدينة زيد بن ثابت.
قال الواقدى: و في عمرته هذه امر بتجديد أنصاب الحرم، فامر بذلك مخرمه بن نوفل و الأزهر بن عبد عوف و حويطب بن عبد العزى و سعيد بن يربوع.
قال: و حدثنى كثير بن عبد الله المزنى، عن ابيه، عن جده، قال:
قدمنا مع عمر مكة في عمرته سنه سبع عشره، فمر بالطريق فكلمه اهل المياه ان يبتنوا منازل بين مكة و المدينة- و لم يكن قبل ذلك بناء- فاذن لهم، و شرط عليهم ان ابن السبيل أحق بالظل و الماء.
قال: و فيها تزوج عمر بن الخطاب أم كلثوم ابنه على بن ابى طالب، و هي ابنه فاطمه بنت رسول الله ص، و دخل بها في ذي القعده
. ذكر خبر عزل المغيره عن البصره و ولايه ابى موسى
قال: و في هذه السنه ولى عمر أبا موسى البصره، و امره ان يشخص اليه المغيره في ربيع الاول- فشهد عليه- فيما حدثنى معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب- ابو بكره، و شبل بن معبد البجلي، و نافع بن كلده، و زياد.
قال: و حدثنى محمد بن يعقوب بن عتبة، عن ابيه، قال: كان يختلف الى أم جميل، امراه من بنى هلال، و كان لها زوج هلك قبل ذلك من ثقيف، يقال له الحجاج بن عبيد، فكان يدخل عليها، فبلغ ذلك اهل البصره، فاعظموه، فخرج المغيره يوما من الأيام حتى دخل عليها، و قد وضعوا عليها الرصد، فانطلق القوم الذين شهدوا جميعا، فكشفوا الستر، و قد واقعها فوفد ابو بكره الى عمر، فسمع صوته و بينه و بينه حجاب، فقال: ابو بكره؟ قال: نعم، قال: لقد جئت لشر، قال: انما جاء بي المغيره، ثم قص عليه القصة، فبعث عمر أبا موسى الأشعري عاملا، و امره