تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٧٠ - ذكر خبر عزل المغيره عن البصره و ولايه ابى موسى
ان يبعث اليه المغيره، فاهدى المغيره لأبي موسى عقيلة، و قال: انى رضيتها لك، فبعث ابو موسى بالمغيره الى عمر.
قال الواقدى: و حدثنى عبد الرحمن بن محمد بن ابى بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم، عن ابيه، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال:
حضرت عمر حين قدم بالمغيره، و قد تزوج امراه من بنى مره، فقال له:
انك لفارغ القلب، طويل الشبق، فسمعت عمر يسال عن المرأة فقال:
يقال لها الرقطاء، و زوجها من ثقيف، و هو من بنى هلال قال ابو جعفر: و كان سبب ما كان بين ابى بكره و الشهاده عليه- فيما كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد و المهلب و طلحه و عمرو باسنادهم، قالوا: كان الذى حدث بين ابى بكره و المغيره بن شعبه ان المغيره كان يناغيه، و كان ابو بكره ينافره عند كل ما يكون منه، و كانا بالبصرة، و كانا متجاورين بينهما طريق، و كانا في مشربتين متقابلتين لهما في داريهما في كل واحده منهما كوه مقابله الاخرى، فاجتمع الى ابى بكره نفر يتحدثون في مشربته، فهبت ريح، ففتحت باب الكوة، فقام ابو بكره ليصفقه، فبصر بالمغيره، و قد فتحت الريح باب كوه مشربته، و هو بين رجلي امراه، فقال للنفر: قوموا فانظروا، فقاموا فنظروا، ثم قال: اشهدوا، قالوا: من هذه؟ قال: أم جميل ابنه الافقم- و كانت أم جميل احدى بنى عامر بن صعصعة، و كانت غاشيه للمغيرة، و تغشى الأمراء و الاشراف- و كان بعض النساء يفعلن ذلك في زمانها- فقالوا: انما رأينا اعجازا، و لا ندري ما الوجه؟ ثم انهم صمموا حين قامت، فلما خرج المغيره الى الصلاة حال ابو بكره بينه و بين الصلاة و قال: لا تصل بنا فكتبوا الى عمر بذلك، و تكاتبوا، فبعث عمر الى ابى موسى، فقال: يا أبا موسى، انى مستعملك، انى ابعثك الى ارض قد باض بها الشيطان و فرخ، فالزم ما تعرف، و لا تستبدل فيستبدل الله بك فقال: يا امير المؤمنين،