تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٢٢ - ذكر بعض خطب عثمان رضى الله عنه
و كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن عطية، قال: مات عثمان رضى الله عنه و على الكوفه، على صلاتها ابو موسى، و على خراج السواد جابر بن عمرو المزنى- و هو صاحب المسناه الى جانب الكوفه- و سماك الأنصاري.
و على حربها القعقاع بن عمرو، و على قرقيسياء جرير بن عبد الله، و على اذربيجان الاشعث بن قيس، و على حلوان عتيبة بن النهاس، و على ماه مالك بن حبيب، و على همذان النسير، و على الري سعيد بن قيس، و على أصبهان السائب بن الأقرع، و على ماسبذان حبيش، و على بيت المال عقبه ابن عمرو و كان على قضاء عثمان يومئذ زيد بن ثابت
. ذكر بعض خطب عثمان رضى الله عنه
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن القاسم بن محمد، عن عون بن عبد الله بن عتبة، قال: خطب عثمان الناس بعد ما بويع، فقال:
اما بعد، فانى قد حملت و قد قبلت، الا و انى متبع و لست بمبتدع، الا و ان لكم على بعد كتاب الله عز و جل و سنه نبيه(ص)ثلاثا:
اتباع من كان قبلي فيما اجتمعتم عليه و سننتم، و سن سنه اهل الخير فيما لم تسنوا عن ملا، و الكف عنكم الا فيما استوجبتم الا و ان الدنيا خضره قد شهيت الى الناس، و مال إليها كثير منهم، فلا تركنوا الى الدنيا و لا تثقوا بها، فإنها ليست بثقه، و اعلموا انها غير تاركه الا من تركها.
و كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن بدر بن عثمان، عن عمه، قال: آخر خطبه خطبها عثمان رضى الله عنه في جماعه:
ان الله عز و جل انما اعطاكم الدنيا لتطلبوا بها الآخرة، و لم يعطكموها لتركنوا إليها، ان الدنيا تفنى و الآخرة تبقى، فلا تبطرنكم الفانية، و لا تشغلنكم عن الباقيه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى، فان الدنيا منقطعه، و ان المصير الى الله اتقوا الله جل و عز، فان تقواه جنه من بأسه، و وسيله عنده، و احذروا