تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٤٠ - ذكر مسير من سار الى ذي خشب من اهل مصر و سبب مسير من سار الى ذي المروة من اهل العراق
سنه خمس و ثلاثين
(ذكر ما كان فيها من الاحداث) فمما كان فيها من ذلك نزول اهل مصر ذا خشب، حدثنى بذلك احمد بن ثابت، عمن حدثه، عن إسحاق بن عيسى، عن ابى معشر، قال: كان ذو خشب سنه خمس و ثلاثين، و كذلك قال الواقدى.
ذكر مسير من سار الى ذي خشب من اهل مصر و سبب مسير من سار الى ذي المروة من اهل العراق
فيما كتب به الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن عطية، عن يزيد الفقعسي، قال: كان عبد الله بن سبا يهوديا من اهل صنعاء، أمه سوداء، فاسلم زمان عثمان، ثم تنقل في بلدان المسلمين، يحاول ضلالتهم، فبدا بالحجاز، ثم البصره، ثم الكوفه، ثم الشام، فلم يقدر على ما يريد عند احد من اهل الشام، فاخرجوه حتى اتى مصر، فاعتمر فيهم، فقال لهم فيما يقول: لعجب ممن يزعم ان عيسى يرجع، و يكذب بان محمدا يرجع، و قد قال الله عز و جل: «إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ».
فمحمد أحق بالرجوع من عيسى قال: فقبل ذلك عنه، و وضع لهم الرجعة، فتكلموا فيها ثم قال لهم بعد ذلك: انه كان الف نبى، و لكل نبى وصى، و كان على وصى محمد، ثم قال: محمد خاتم الأنبياء، و على خاتم الأوصياء، ثم قال بعد ذلك: من اظلم ممن لم يجز وصيه رسول الله ص، و وثب على وصى رسول الله ص، و تناول امر الامه! ثم قال لهم بعد ذلك: ان عثمان أخذها بغير حق، و هذا وصى رسول الله ص،