تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٢٦ - شيء من سيره مما لم يمض ذكره
قدري، و اسوق خطوى، و اضم العنود، و الحق القطوف، و اكثر الزجر، و اقل الضرب، و اشهر العصا، و ادفع باليد، لو لا ذلك لاغدرت.
قال: فبلغ ذلك معاويه، فقال: كان و الله عالما برعيتهم حدثنا يعقوب بن ابراهيم، قال: حدثنا ابن عليه، عن ابن عون، عن محمد، قال: نبئت ان عثمان قال: ان عمر كان يمنع اهله و أقرباءه ابتغاء وجه الله، و انى اعطى اهلى و اقربائى ابتغاء وجه الله، و لن يلقى مثل عمر ثلاثة.
و حدثنى على بن سهل، قال: حدثنا ضمره بن ربيعه، عن عبد الله ابن ابى سليمان، عن ابيه، قال: قدمت المدينة، فدخلت دارا من دورها، فإذا عمر بن الخطاب رضى الله عنه عليه إزار قطري، يدهن ابل الصدقه بالقطران.
و حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب، عن ابى وائل، قال: قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه:
لو استقبلت من امرى ما استدبرت، لأخذت فضول اموال الأغنياء، فقسمتها على فقراء المهاجرين.
و حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، قال: حدثنا منصور بن ابى الأسود، عن الاعمش، عن ابراهيم، عن الأسود بن يزيد، قال: كان الوفد إذا قدموا على عمر رضى الله عنه سألهم عن أميرهم، فيقولون خيرا، فيقول: هل يعود مرضاكم؟ فيقولون: نعم، فيقول: هل يعود العبد؟
فيقولون: نعم، فيقول: كيف صنيعه بالضعيف؟ هل يجلس على بابه؟
فان قالوا لخصله منها: لا، عزله