تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٢٤ - ذكر ما رثى به من الاشعار
و تميم بن ابى بن مقبل في آخرين غيرهم مما مدحه به و بكاه حسان و هجا به قاتله:
ا تركتم غزو الدروب وراءكم* * * و غزوتمونا عند قبر محمد!
فلبئس هدى المسلمين هديتم* * * و لبئس امر الفاجر المتعمد!
ان تقدموا نجعل قرى سرواتكم* * * حول المدينة كل لين مذود
او تدبروا فلبئس ما سافرتم* * * و لمثل امر اميركم لم يرشد
و كان اصحاب النبي عشيه* * * بدن تذبح عند باب المسجد
ابكى أبا عمرو لحسن بلائه* * * امسى مقيما في بقيع الغرقد
.
و قال أيضا:
ان تمس دار ابن اروى منه خاوية* * * باب صريع و باب محرق خرب
فقد يصادف باغي الخير حاجته* * * فيها و يهوى إليها الذكر و الحسب
يا ايها الناس ابدوا ذات انفسكم* * * لا يستوى الصدق عند الله و الكذب
قوموا بحق مليك الناس تعترفوا* * * بغاره عصب من خلفها عصب
فيهم حبيب شهاب الموت يقدمهم* * * مستلئما قد بدا في وجهه الغضب
و له فيه اشعار كثيره* * * و قال كعب بن مالك الأنصاري:
يا للرجال للبك المخطوف* * * و لدمعك المترقرق المنزوف
ويح لامر قد أتاني رائع* * * هد الجبال فانقضت برجوف
قتل الخليفة كان امرا مفظعا* * * قامت لذاك بليه التخويف
قتل الامام له النجوم خواضع* * * و الشمس بازغه له بكسوف
يا لهف نفسي إذ تولوا غدوه* * * بالنعش فوق عواتق و كتوف!