تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٤٤ - أخبار متفرقة
[أخبار متفرقة]
و قال الواقدى: في هذه السنه- يعنى سنه احدى و عشرين- مات خالد ابن الوليد بحمص، و اوصى الى عمر بن الخطاب.
قال: و فيها غزا عبد الله و عبد الرحمن ابنا عمرو و ابو سروعه، فقدموا مصر، فشرب عبد الرحمن و ابو سروعه الخمر، و كان من امرهما ما كان.
قال: و فيها: سار عمرو بن العاص الى انطابلس- و هي برقه- فافتتحها، و صالح اهل برقه على ثلاثة عشر الف دينار، و ان يبيعوا من ابنائهم ما أحبوا في جزيتهم.
قال: و فيها ولى عمر بن الخطاب عمار بن ياسر على الكوفه، و ابن مسعود على بيت المال، و عثمان بن حنيف على مساحه الارض، فشكا اهل الكوفه عمارا، فاستعفى عمار عمر بن الخطاب، فأصاب جبير بن مطعم خاليا فولاه الكوفه، فقال: لا تذكره لأحد، فبلغ المغيره بن شعبه ان عمر خلا بجبير بن مطعم، فرجع الى امراته، فقال: اذهبى الى امراه جبير بن مطعم، فاعرضى عليها طعام السفر، فاتتها فعرضت عليها، فاستعجمت عليها، ثم قالت: نعم، فجيئنى به، فلما استيقن المغيره بذلك جاء الى عمر، فقال: بارك الله لك فيمن وليت! قال: فمن وليت؟ فاخبره انه ولى جبير ابن مطعم، فقال عمر: لا ادرى ما اصنع! و ولى المغيره بن شعبه الكوفه، فلم يزل عليها حتى مات عمر.
قال: و فيها بعث عمرو بن العاص عقبه بن نافع الفهري، فافتتح زويله بصلح و ما بين برقه و زويله سلم للمسلمين و حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، قال:
كان بالشام في سنه احدى و عشرين غزوه الأمير معاويه بن ابى سفيان، و عمير بن سعد الأنصاري على دمشق و البثنية و حوران و حمص و قنسرين و الجزيرة، و معاويه على البلقاء و الأردن و فلسطين و السواحل و أنطاكية و معره