تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٧٦ - دخولهم البصره و الحرب بينهم و بين عثمان بن حنيف
اقتله قبل ان يصل إلينا! فلم يجبه احد، فقال: ان هذه لهى الفتنة التي كنا نحدث عنها، فقال له مولاه: ا تسميها فتنه و تقاتل فيها! قال: ويحك! انا نبصر و لا نبصر، ما كان امر قط الا علمت موضع قدمي فيه، غير هذا الأمر فانى لا ادرى ا مقبل انا فيه أم مدبر! حدثنى احمد بن منصور، قال: حدثنى يحيى بن معين، قال:
حدثنا هشام بن يوسف، قاضى صنعاء، عن عبد الله بن مصعب بن ثابت ابن عبد الله بن الزبير، عن موسى بن عقبه، عن علقمه بن وقاص الليثى، قال: لما خرج طلحه و الزبير و عائشة رضى الله عنهم رايت طلحه و أحب المجالس اليه اخلاها، و هو ضارب بلحيته على زوره، فقلت: يا أبا محمد، ارى أحب المجالس إليك اخلاها، و أنت ضارب بلحيتك على زورك، ان كرهت شيئا فاجلس قال: فقال لي: يا علقمه بن وقاص، بينا نحن يد واحده على من سوانا، إذ صرنا جبلين من حديد يطلب بعضنا بعضا، انه كان منى في عثمان شيء ليس توبتي الا ان يسفك دمى في طلب دمه قال: قلت: فرد محمد ابن طلحه فان لك ضيعه و عيالا، فان يك شيء يخلفك، فقال: ما أحب ان ارى أحدا يخف في هذا الأمر فامنعه قال: فأتيت محمد بن طلحه فقلت له: لو اقمت، فان حدث به حدث كنت تخلفه في عياله و ضيعته، قال: ما أحب ان اسال الرجال عن امره.
حدثنى عمر بن شبه، قال: حدثنا ابو الحسن، قال: حدثنا ابو مخنف، عن مجالد بن سعيد، قال: لما قدمت عائشة رضى الله عنها البصره كتبت الى زيد بن صوحان: من عائشة ابنه ابى بكر أم المؤمنين حبيبه رسول الله(ص)الى ابنها الخالص زيد بن صوحان، اما بعد: فإذا أتاك كتابي هذا فاقدم، فانصرنا على امرنا هذا، فان لم تفعل فخذل الناس عن على.
فكتب إليها: من زيد بن صوحان الى عائشة ابنه ابى بكر الصديق