تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٨١ - ذكر الخبر عن قتل عثمان رضى الله عنه
قد علمت ذات القرون الميل* * * و الكف و الأنامل الطفول
ثم صاح: من يبارز؟ و قد رفع اسفل درعه، فجعله في منطقته قال:
فيثب اليه ابن النباع فضربه ضربه على رقبته من خلفه فاثبته، حتى سقط، فما ينبض منه عرق، فادخلته بيت فاطمه ابنه أوس جده ابراهيم بن العدى قال: فكان عبد الملك و بنو اميه يعرفون ذلك لال العدى.
حدثنى احمد بن عثمان بن حكيم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن شريك، قال: حدثنى ابى، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة بن الاخنس، عن ابن الحارث بن ابى بكر، عن ابيه ابى بكر بن الحارث بن هشام، قال:
كأني انظر الى عبد الرحمن بن عديس البلوى و هو مسند ظهره الى مسجد نبى الله(ص)و عثمان بن عفان رضى الله عنه محصور، فخرج مروان بن الحكم، فقال: من يبارز؟ فقال عبد الرحمن بن عديس لفلان ابن عروه: قم الى هذا الرجل، فقام اليه غلام شاب طوال، فاخذ رفرف الدرع فغرزه في منطقته، فاعور له عن ساقه، فاهوى له مروان و ضربه ابن عروه على عنقه، فكأني انظر اليه حين استدار و قام اليه عبيد بن رفاعة الزرقي ليدفف عليه، قال: فوثبت عليه فاطمه ابنه أوس جده ابراهيم ابن عدى- قال: و كانت ارضعت مروان و ارضعت له- فقالت: ان كنت انما تريد قتل الرجل فقد قتل، و ان كنت تريد ان تلعب بلحمه فهذا قبيح.
قال: فكف عنه، فما زالوا يشكرونها لها، فاستعملوا ابنها ابراهيم بعد و قال ابن إسحاق: قال عبد الرحمن بن عديس البلوى حين سار الى المدينة من مصر:
اقبلن من بلبيس و الصعيد* * * مستحقبات حلق الحديد
يطلبن حق الله في سعيد* * * حتى رجعن بالذي نريد
حدثنى جعفر بن عبد الله المحمدي، قال: حدثنا عمرو بن حماد و على