تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٧٩ - ذكر الخبر عن قتل عثمان رضى الله عنه
رضى الله عنه، فتحدثت عنده ساعه، فقال: يا بن عياش، تعال.
فاخذ بيدي، فأسمعني كلام من على باب عثمان، فسمعنا كلاما، منهم من يقول: ما تنتظرون به؟ و منهم من يقول: انظروا عسى ان يراجع، فبينا انا و هو واقفان إذ مر طلحه بن عبيد الله، فوقف فقال: اين ابن عديس؟
فقيل: ها هو ذا، قال: فجاءه ابن عديس، فناجاه بشيء، ثم رجع ابن عديس فقال لأصحابه: لا تتركوا أحدا يدخل على هذا الرجل، و لا يخرج من عنده قال: فقال لي عثمان: هذا ما امر به طلحه بن عبيد الله.
ثم قال عثمان: اللهم اكفنى طلحه بن عبيد الله، فانه حمل على هؤلاء و البهم، و الله انى لأرجو ان يكون منها صفرا، و ان يسفك دمه، انه انتهك منى ما لا يحل له، [سمعت رسول الله(ص)يقول: لا يحل دم امرئ مسلم الا في احدى ثلاث: رجل كفر بعد اسلامه فيقتل، او رجل زنى بعد احصانه فيرجم، او رجل قتل نفسا بغير نفس،] ففيم ا قتل! قال:
ثم رجع عثمان قال ابن عياش: فاردت ان اخرج فمنعونى حتى مر بي محمد بن ابى بكر فقال: خلوه، فخلوني.
قال محمد: حدثنى يعقوب بن عبد الله الأشعري، عن جعفر بن ابى المغيره، عن سعيد بن عبد الرحمن بن ابزى، عن ابيه، قال: رايت اليوم الذى دخل فيه على عثمان، فدخلوا من دار عمرو بن حزم خوخه هناك حتى دخلوا الدار، فناوشوهم شيئا من مناوشه و دخلوا، فو الله ما نسينا ان خرج سودان بن حمران، فاسمعه يقول: اين طلحه بن عبيد الله؟ قد قتلنا ابن عفان! قال محمد بن عمر: و حدثنى شرحبيل بن ابى عون، عن ابيه، عن ابى حفصة اليماني، قال: كنت لرجل من اهل البادية من العرب، فأعجبته- يعنى مروان- فاشترانى و اشترى امراتى و ولدى فأعتقنا جميعا، و كنت أكون معه، فلما حصر عثمان رضى الله عنه، شمرت معه بنو اميه، و دخل معه مروان الدار قال: فكنت معه في الدار، قال: فانا و الله انشبت القتال بين