تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٣٩ - ذكر خبر اجتماع المنحرفين على عثمان
و اكثر عددا، و اقمن ان قلت هلم اتى الى، و لقد اعددت لكم اقرانكم، و افضلت عليكم فضولا، و كشرت لكم عن نابي، و اخرجتم منى خلقا لم أكن احسنه، و منطقا لم انطق به، فكفوا عليكم السنتكم، و طعنكم و عيبكم على ولاتكم، فانى قد كففت عنكم من لو كان هو الذى يكلمكم لرضيتم منه بدون منطقي هذا الا فما تفقدون من حقكم؟ و الله ما قصرت في بلوغ ما كان يبلغ من كان قبلي، و من لم تكونوا تختلفون عليه فضل فضل من مال، فما لي لا اصنع في الفضل ما اريد! فلم كنت اماما! فقام مروان ابن الحكم، فقال: ان شئتم حكمنا و الله بيننا و بينكم السيف، نحن و الله و أنتم كما قال الشاعر:
فرشنا لكم اعراضنا فنبت بكم* * * معارسكم تبنون في دمن الثرى
فقال عثمان: اسكت لاسكت، دعني و اصحابى، ما منطقك في هذا! ا لم ا تقدم إليك الا تنطق! فسكت مروان، و نزل عثمان.
و في هذه السنه مات ابو عبس بن جبر بالمدينة، و هو بدري و مات أيضا مسطح بن اثاثه، و عاقل بن ابى البكير من بنى سعد بن ليث، حليف لبنى عدى، و هما بدريان.
و حج بالناس في هذه السنه عثمان بن عفان رضى الله عنه