تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦ - ذكر بقية خبر دخول المسلمين مدينه بهرسير
بالدبابات، و يقاتلونهم بكل عده.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن المقدام بن شريح الحارثى، عن ابيه، قال: نزل المسلمون على بهرسير، و عليها خنادقها و حرسها و عده الحرب، فرموهم بالمجانيق و العرادات، فاستصنع سعد شيرزاد المجانيق، فنصب على اهل بهرسير عشرين منجنيقا، فشغلوهم بها.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن النضر بن السرى، عن ابن الرفيل، عن ابيه، قال: فلما نزل سعد على بهرسير، كانت العرب مطيفه بها، و العجم متحصنه فيها، و ربما خرج الأعاجم يمشون على المسنيات المشرفه على دجلة في جماعتهم و عدتهم لقتال المسلمين، فلا يقومون لهم، فكان آخر ما خرجوا في رجاله و ناشبه، و تجردوا للحرب، و تبايعوا على الصبر، فقاتلهم المسلمون فلم يثبتوا لهم، فكذبوا و تولوا، و كانت على زهره بن الجويه درع مفصومة، فقيل له: لو امرت بهذا الفصم فسرد! فقال: و لم؟ قالوا: نخاف عليك منه، قال: انى لكريم على الله، ان ترك سهم فارس الجند كله ثم أتاني من هذا الفصم، حتى يثبت في! فكان أول رجل من المسلمين اصيب يومئذ بنشابه، فثبت فيه من ذلك الفصم، فقال بعضهم: انزعوها عنه، فقال: دعوني، فان نفسي معى ما دامت في، لعلى ان اصيب منهم بطعنه او ضربه او خطوه، فمضى نحو العدو، فضرب بسيفه شهربراز من اهل اصطخر، فقتله، و احيط به فقتل و انكشفوا.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن عبد الله بن سعيد ابن ثابت، عن عمره ابنه عبد الرحمن بن اسعد، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: لما فتح الله عز و جل و قتل رستم و اصحابه بالقادسية و فضت جموعهم،