تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣٦ - اتساق الأمر في البيعه لعلى بن ابى طالب ع
اتساق الأمر في البيعه لعلى بن ابى طالب ع
و بويع على يوم الجمعه لخمس بقين من ذي الحجه- و الناس يحسبون من يوم قتل عثمان رضى الله عنه- فأول خطبه خطبها على حين استخلف- فيما كتب به الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن سليمان بن ابى المغيره، عن على بن الحسين- حمد الله و اثنى عليه، فقال:
ان الله عز و جل انزل كتابا هاديا بين فيه الخير و الشر، فخذوا بالخير و دعوا الشر الفرائض أدوها الى الله سبحانه يؤدكم الى الجنه ان الله حرم حرما غير مجهوله، و فضل حرمه المسلم على الحرم كلها، و شد بالإخلاص و التوحيد المسلمين و [المسلم من سلم الناس من لسانه و يده الا بالحق، لا يحل أذى المسلم الا بما يجب] [بادروا امر العامه، و خاصه احدكم الموت، فان الناس امامكم، و ان ما خلفكم الساعة تحدوكم تخففوا تلحقوا، فإنما ينتظر الناس اخراهم] [اتقوا الله عباده في عباده و بلاده، انكم مسئولون حتى عن البقاع و البهائم، أطيعوا الله عز و جل و لا تعصوه، و إذا رايتم الخير فخذوا به و إذا رايتم الشر فدعوه، «وَ اذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ]».
و لما فرغ على من خطبته و هو على المنبر قال المصريون:
خذها و احذرا أبا حسن* * * انا نمر الأمر امرار الرسن
و انما الشعر:
خذها إليك و احذرا أبا حسن
.
فقال على مجيبا:
انى عجزت عجزه ما اعتذر* * * سوف اكيس بعدها و استمر
و كتب الى السرى عن شعيب، عن سيف، عن محمد و طلحه، قالا:
و لما اراد على الذهاب الى بيته قالت السبئيه: