تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٥٠ - فتح الري
و اعاد فيهم نعيم كتاب صلح همذان، و خلف عليها يزيد بن قيس الهمذاني، و سار بالجنود حتى لحق بالري، و كان أول نسل الديلم من العرب، و قاولهم فيه نعيم
. فتح الري
قالوا: و خرج نعيم بن مقرن من واج روذ في الناس- و قد اخربها- الى دستبى، ففصل منها الى الري، و قد جمعوا له، و خرج الزينبى ابو الفرخان، فلقيه الزينبى بمكان يقال له قها مسالما و مخالفا لملك الري، و قد راى من المسلمين ما راى مع حسد سياوخش و اهل بيته، فاقبل مع نعيم و الملك يومئذ بالري سياوخش بن مهران بن بهرام شوبين، فاستمد اهل دنباوند و طبرستان و قومس و جرجان و قال: قد علمتم ان هؤلاء قد حلوا بالري، انه لا مقام لكم، فاحتشدوا له، فناهده سياوخش، فالتقوا في سفح جبل الري الى جنب مدينتها، فاقتتلوا به، و قد كان الزينبى قال لنعيم: ان القوم كثير، و أنت في قله، فابعث معى خيلا ادخل بهم مدينتهم من مدخل لا يشعرون به، و ناهدهم أنت، فإنهم إذا خرجوا عليهم لم يثبتوا لك فبعث معه نعيم خيلا من الليل، عليهم ابن أخيه المنذر بن عمرو، فادخلهم الزينبى المدينة، و لا يشعر القوم، و بيتهم نعيم بياتا فشغلهم عن مدينتهم، فاقتتلوا و صبروا له حتى سمعوا التكبير من ورائهم ثم انهم انهزموا فقتلوا مقتله عدوا بالقصب فيها، و أفاء الله على المسلمين بالري نحوا من فيء المدائن، و صالحه الزينبى على اهل الري و مرزبه عليهم نعيم، فلم يزل شرف الري في اهل الزينبى الاكبر، و منهم شهرام و فرخان، و سقط آل بهرام، و اخرب نعيم مدينتهم، و هي التي يقال لها العتيقة- يعنى مدينه الري- و امر الزينبى فبنى مدينه الري الحدثى و كتب نعيم الى عمر بالذي فتح الله عليه مع المضارب العجلى، و وفد بالأخماس مع عتيبة بن النهاس و ابى مفزر في وجوه من وجوه اهل الكوفه، و أمد بكير بن عبد الله بسماك بن