تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٢١ - خبر وقعه الجمل من روايه اخرى
يا أمنا يا خير أم نعلم* * * اما ترين كم شجاع يكلم!
و تختلى هامته و المعصم!
فاختلفا ضربتين، فرأيتهما يفحصان الارض بأرجلهما حتى ماتا.
فدخلت على عائشة رضى الله عنها بالمدينة، فقالت: من أنت؟ قلت:
رجل من الأزد، اسكن الكوفه، قالت: أشهدتنا يوم الجمل؟ قلت:
نعم، قالت: ا لنا أم علينا؟ قلت: عليكم، قالت: ا فتعرف الذى يقول:
يا أمنا يا خير أم نعلم
.
قلت: نعم، ذاك ابن عمى، فبكت حتى ظننت انها لا تسكت.
حدثنى عمر، قال: حدثنا ابو الحسن، عن ابى ليلى، عن دينار بن العيزار، قال: سمعت الاشتر يقول: لقيت عبد الرحمن بن عتاب بن اسيد، فلقيت أشد الناس و اروغه، فعانقته، فسقطنا الى الارض جميعا، فنادى: اقتلوني و مالكا.
حدثنى عمر قال: حدثنا ابو الحسن، عن ابى ليلى، عن دينار ابن العيزار، قال: سمعت الاشتر يقول: رايت عبد الله بن حكيم بن حزام معه رايه قريش، و عدى بن حاتم الطائي و هما يتصاولان كالفحلين، فتعاورناه فقتلناه- يعنى عبد الله- فطعن عبد الله عديا ففقأ عينه حدثنى عمر، قال: حدثنا ابو الحسن،
٣
عن ابى مخنف، عن عمه محمد بن مخنف
٣
، قال: حدثنى عده من اشياخ الحى كلهم شهد الجمل، قالوا: كانت رايه الأزد من اهل الكوفه مع مخنف بن سليم، فقتل يومئذ، فتناول الراية من اهل بيته الصقعب و اخوه عبد الله بن سليم، فقتلوه، فأخذها العلاء بن عروه، فكان الفتح، و هي في يده، و كانت رايه عبد القيس من اهل الكوفه مع القاسم بن مسلم، فقتل و قتل معه زيد بن صوحان و سيحان ابن صوحان، و أخذ الراية عده منهم فقتلوا، منهم عبد الله بن رقبه،