تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١١ - حمله الدرة و تدوينه الدواوين
فنأتيه بقديد، فلا يغيب عنه امراه بكر و لا ثيب، فيعطيهن في ايديهن، ثم يروح فينزل عسفان، فيفعل مثل ذلك أيضا حتى توفى.
حدثنى الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى عبد الله بن جعفر الزهري و عبد الملك بن سليمان، عن اسماعيل بن محمد بن سعد، عن السائب بن يزيد، قال: سمعت عمر ابن الخطاب، يقول: و الله الذى لا اله الا هو، ثلاثا، ما من احد الا له في هذا المال حق أعطيه او منعه، و ما احد أحق به من احد الا عبد مملوك، و ما انا فيه الا كأحدهم، و لكنا على منازلنا من كتاب الله، و قسمنا من رسول الله ص، و الرجل و بلاؤه في الاسلام، و الرجل و قدمه في الاسلام، و الرجل و غناؤه في الاسلام، و الرجل و حاجته، و الله لئن بقيت ليأتين الراعى بجبل صنعاء حظه من هذا المال و هو مكانه.
قال اسماعيل بن محمد: فذكرت ذلك لأبي، فعرف الحديث.
حدثنى الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى محمد بن عبد الله عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: رايت خيلا عند عمر بن الخطاب موسومه في افخاذها: حبيس في سبيل الله.
حدثنى الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى قيس بن الربيع، عن عطاء بن السائب، عن زاذان، عن سلمان، ان عمر قال له: املك انا أم خليفه؟ فقال له سلمان: ان أنت جبيت من ارض المسلمين درهما او اقل او اكثر، ثم وضعته في غير حقه، فأنت ملك غير خليفه، فاستعبر عمر.
حدثنى الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى اسامه بن زيد، قال: حدثنى نافع مولى آل الزبير، قال: سمعت أبا هريرة يقول: يرحم الله ابن حنتمه! لقد رايته عام الرماده، و انه ليحمل على ظهره جرابين و عكة زيت في يده، و انه ليعتقب هو و اسلم،