تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٥٥ - فتح الباب
و بين اهل اذربيجان كتابا حيث جمع له عمل بكير الى عمله:
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اعطى عتبة بن فرقد، عامل عمر بن الخطاب امير المؤمنين اهل اذربيجان- سهلها و جبلها و حواشيها و شفارها و اهل مللها- كلهم الامان على انفسهم و أموالهم و مللهم و شرائعهم، على ان يؤدوا الجزية على قدر طاقتهم، ليس على صبى و لا امراه و لا زمن ليس في يديه شيء من الدنيا، و لا متعبد متخل ليس في يديه من الدنيا شيء، لهم ذلك و لمن سكن معهم، و عليهم قرى المسلم من جنود المسلمين يوما و ليله و دلالته، و من حشر منهم في سنه وضع عنه جزاء تلك السنه، و من اقام فله مثل ما لمن اقام من ذلك، و من خرج فله الامان حتى يلجأ الى حرزه و كتب جندب، و شهد بكير بن عبد الله الليثى و سماك بن خرشه الأنصاري و كتب في سنه ثمان عشره.
قالوا: و فيها، قدم عتبة على عمر بالخبيص الذى كان اهداه له، و ذلك ان عمر كان يأخذ عماله بموافاه الموسم في كل سنه يحجر عليهم بذلك الظلم، و يحجزهم به عنه
فتح الباب
و في هذه السنه كان فتح الباب في قول سيف و روايته، قال: و قالوا- يعنى الذين ذكرت اسماءهم قبل: رد عمر أبا موسى الى البصره، و رده سراقه بن عمرو- و كان يدعى ذا النور- الى الباب، و جعل على مقدمته عبد الرحمن بن ربيعه- و كان أيضا يدعى ذا النور- و جعل على احدى المجنبتين حذيفة بن اسيد الغفاري، و سمى للأخرى بكير بن عبد الله الليثى- و كان بإزاء الباب قبل قدوم سراقه بن عمرو عليه، و كتب اليه ان يلحق به-