تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٠٣ - ذكر بعض سيره
ضياعا بشط الفرات خشيت ان يسال الله عنه آل الخطاب قال ابو زيد:
آل الخطاب يعنى نفسه، ما يعنى غيرها.
حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا ابن ابى عدى، عن شعبه، عن ابى عمران الجونى، قال: كتب عمر الى ابى موسى: انه لم يزل للناس وجوه يرفعون حوائجهم، فاكرم من قبلك من وجوه الناس، و بحسب المسلم الضعيف من العدل، ان ينصف في الحكم و في القسم.
و حدثنا ابو كريب، قال: حدثنا ابن ادريس، قال: سمعت مطرفا، عن الشعبى، قال: اتى اعرابى عمر، فقال: ان ببعيرى نقبا و دبرا فاحملني، فقال له عمر، ما ببعيرك نقب و لا دبر، قال: فولى و هو يقول:
اقسم بالله ابو حفص عمر* * * ما مسها من نقب و لا دبر
فاغفر له اللهم ان كان فجر
.
فقال: اللهم اغفر لي! ثم دعا الأعرابي فحمله.
و حدثنى يعقوب بن ابراهيم، قال: حدثنا اسماعيل، قال: أخبرنا أيوب، عن محمد، قال: نبئت ان رجلا كان بينه و بين عمر قرابه، فسأله فزبره، و اخرجه فكلم فيه، فقيل: يا امير المؤمنين، فلان سالك فزبرته و اخرجته، فقال: انه سألني من مال الله، فما معذرتي ان لقيته ملكا خائنا! فلو لا سألني من مالي! قال: فأرسل اليه بعشره آلاف.
و كان عمر (رحمه الله) إذا بعث عاملا له على عمل يقول- ما حدثنا به محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، قال: حدثنا شعبه، عن يحيى بن حضين، سمع طارق بن شهاب يقول: قال عمر في عماله: اللهم انى لم ابعثهم ليأخذوا أموالهم، و لا ليضربوا ابشارهم، من ظلمه اميره فلا امره عليه دوني.
و حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا ابن ابى عدى، عن شعبه، عن