تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٥٦ - رجع الحديث الى حديث سيف، عن شيوخه
دخلوا على عثمان، فقالوا: كتبت فينا بكذا و كذا! قال: فقال: انما هما اثنتان: ان تقيموا على رجلين من المسلمين، او يميني بالله الذى لا اله الا هو ما كتبت و لا امللت و لا علمت قال: و قد تعلمون ان الكتاب يكتب على لسان الرجل، و قد ينقش الخاتم على الخاتم قال: فقالوا: فقد و الله أحل الله دمك، و نقضت العهد و الميثاق قال: فحاصروه.
و اما الواقدى فانه ذكر في سبب مسير المصريين الى عثمان و نزولهم ذا خشب أمورا كثيره، منها ما قد تقدم ذكريه، و منها ما اعرضت عن ذكره كراهة منى لبشاعته و منها ما ذكر ان عبد الله بن جعفر حدثه عن ابى عون مولى المسور، قال: كان عمرو بن العاص على مصر عاملا لعثمان، فعزله عن الخراج، و استعمله على الصلاة، و استعمل عبد الله بن سعد على الخراج، ثم جمعهما لعبد الله بن سعد، فلما قدم عمرو بن العاص المدينة جعل يطعن على عثمان، فأرسل اليه يوما عثمان خاليا به، فقال: يا بن النابغة، ما اسرع ما قمل جربان جبتك! انما عهدك بالعمل عاما أول.
ا تطعن على و تأتيني بوجه و تذهب عنى باخر! و الله لو لا اكله ما فعلت ذلك قال: فقال عمرو: ان كثيرا مما يقول الناس و ينقلون الى ولاتهم باطل، فاتق الله يا امير المؤمنين في رعيتك! فقال عثمان: و الله لقد استعملتك على ظلعك، و كثره القاله فيك فقال عمرو: قد كنت عاملا لعمر بن الخطاب، ففارقنى و هو عنى راض قال: فقال عثمان: و انا و الله لو آخذتك بما آخذك به عمر لاستقمت، و لكنى لنت عليك فاجترات على، اما و الله لأنا أعز منك نفرا في الجاهلية، و قبل ان الى هذا السلطان فقال عمرو: دع عنك هذا، فالحمد لله الذى أكرمنا بمحمد(ص)و هدانا به، قد رايت العاصي بن وائل و رايت اباك عفان، فو الله للعاص كان اشرف من ابيك قال: فانكسر عثمان، و قال: ما لنا و لذكر الجاهلية! قال: و خرج عمرو و دخل مروان، فقال: يا امير المؤمنين، و قد بلغت مبلغا يذكر عمرو بن العاص اباك! فقال عثمان: دع هذا عنك، من ذكر آباء الرجال ذكروا أباه