تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٥٩ - ذكر خبر عمرو بن العاص و مبايعته معاويه
عثمان بن عفان رضى الله عنه، و بويع لعلى بن ابى طالب، قال عمرو:
انا ابو عبد الله، تكون حرب من حك فيها قرحه نكأها، رحم الله عثمان و رضى الله عنه، و غفر له! فقال سلامه بن زنباع الجذامى: يا معشر قريش، انه و الله قد كان بينكم و بين العرب باب، فاتخذوا بابا إذ كسر الباب.
فقال عمرو: و ذاك الذى نريد و لا يصلح الباب الا اشاف تخرج الحق من حافره الباس، و يكون الناس في العدل سواء، ثم تمثل عمرو في بعض ذلك:
يا لهف نفسي على مالك* * * و هل يصرف اللهف حفظ القدر!
انزع من الحر اودى بهم* * * فاعذرهم أم بقومي سكر!
ثم ارتحل راجلا يبكى كما تبكى المرأة، و يقول: وا عثماناه! انعى الحياء و الدين! حتى قدم دمشق، و قد كان سقط اليه من الذى يكون علم، فعمل عليه.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن عبد الله، عن ابى عثمان، قال: كان النبي(ص)قد بعث عمرا الى عمان، فسمع هنالك من حبر شيئا، فلما راى مصداقه و هو هناك ارسل الى ذلك الحبر، فقال: حدثنى بوفاه رسول الله ص، و أخبرني من يكون بعده؟ قال: الذى كتب إليك يكون بعده، و مدته قصيره، قال: ثم من؟ قال: رجل من قومه مثله في المنزله، قال: فما مدته؟ قال: طويله، ثم يقتل قال: غيله أم عن ملا؟ قال: غيله، قال: فمن يلى بعده؟
قال: رجل من قومه مثله في المنزله، قال: فما مدته؟ قال: طويله، ثم يقتل، قال: ا غيله أم عن ملا؟ قال: عن ملا قال: ذلك أشد، فمن يلى بعده؟ قال: رجل من قومه ينتشر عليه الناس، و تكون على راسه حرب شديده بين الناس، ثم يقتل قبل ان يجتمعوا عليه، قال: ا غيله أم عن ملا؟ قال: غيله، ثم لا يرون مثله قال: فمن يلى بعده؟ قال: