بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٥٣٣ - حالات اسم الجنس
حالات اسم الجنس
إنّ اسم الجنس يطرأ عليه حالات ثلاث، فهو تارة يطرأ عليه التنكير، فيكون نكرة، و أخرى، يطرأ عليه التعريف «باللام أو الإضافة إلى المعرف باللام»، فيكون معرفة، و ثالثة لا يطرأ عليه واحد من الأمرين فيكون مجرّدا عن التنكير و التعريف.
و لا إشكال في أنّ اسم الجنس في حالته الثالثة يكون صالحا لكل من الإطلاق و التقييد، أي للإطلاق الشمولي، و الإطلاق البدلي.
كما أنّه لا إشكال في انّ اسم الجنس في هذه الحالة يكون قابلا للتعيّن بأحد معنيين.
أحدهما: مقدمات الحكمة في المورد الذي تنتج فيه الإطلاق الشمولي، و حينئذ تتعيّن الطبيعة في تمام الأفراد، و لا يبقى إبهام في مقام الصدق.
و ثانيهما: أن يتعيّن في فرد معيّن و لو بنحو تعدد الدالّ و المدلول، و حينئذ، يكون اسم الجنس في كلّ من الموردين متعيّنا صدقا و انطباقا، و لا يكون مبهما، غاية الأمر أنّ المعيّن الأول نوعي، بينما المعيّن الثاني شخصي، «و هو القرينة الخاصة الدالّة على إرادة شخص معيّن».
و بعد هذا، نبحث في انّه حينما يدخل على اسم الجنس التنكير أو التعريف و يتغيّر، حينئذ نسأل: ما ذا يتغيّر من أوضاعه؟.