بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٥٣ - تحقيق في النعتية، في طرق الوجود و العدم
النعتي، فإنّ كلمة النعتية بما هي لا موضوعية لها، لأنّ المقصود بيان انّه متى يكون إجراء استصحاب مفاد كان مثبتا و مفاد ليس التامة كذلك، و متى لا يكون مثبتا، و حينئذ قالوا: إنه إذا أخذ الوجود أو العدم بنحو نعتي يكون استصحاب مفاد كان التامة للوجود أو استصحاب ليس التامة للعدم، يكون مثبتا، و أمّا إذا أخذ الوجود بنحو محمولي فلا يكون مثبتا، إذن، فتمام النظر إلى تشخيص متى يكون الاستصحاب مثبتا و متى لا يكون كذلك.
إذن فينبغي التعبير، بأنّه كلّما تركب الموضوع من جزءين، فإن أخذ ربط مخصوص بينهما في لوح الواقع يحكي عن نسبة ذهنية في لوح الذهن، و المولى بتوسط هذه النسبة أخذ ذاك الربط في الموضوع، حينئذ يكون استصحاب ذات الجزء مثبتا، لأنّ إثبات هذا الجزء بالاستصحاب، مع إثبات الآخر بالاستصحاب، لا يثبت الربط القائم بينهما إلّا بالملازمة، فيكون مثبتا.
و أمّا إذا كان الموضوع مركبا من ذات الجزءين من دون ربط بينهما واقعا، فحينئذ لا يكون استصحاب الجزء مثبتا، أي لا ملازمة بينهما.
فالبحث يدور حقيقة، في أنّ أحد الجزءين أخذ مربوطا بالجزء الآخر أم لا؟
و أمّا كلمة نعتيّة، فليس لها أيّ موضوعية، لأنها أحد أوجه الربط ليس إلّا.
و من هنا يعرف، انّه بين العرضين لمحلين أو الجوهرين، و إن كانت النعتيّة غير معقولة بينهما، لكن قد يكون بينهما ربط غير نعتي، من قبيل المعيّة، و حينئذ، يتعذر إحراز الموضوع باستصحاب أحد الجزءين و ضمّه إلى ثبوت الآخر بالوجدان و نحوه.
و حينئذ في باب العدم النعتي، لا بدّ من التكلم في انّ عدم الوصف، هل يعقل أخذه مربوطا بالذات أو لا يعقل؟.
و قد أشرنا فيما تقدم إلى أنّ البحث ليس في مجرد إيقاع نسبة إنشائية