باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٥٠ - استجابة دعاء الإمام الكاظم
فكرّر علي ثلاثا، ثم قال: «لعله فتنة لكم و متاع إلى حين».
أصبح غدا صائما، و اتبعه بصيام الخميس و الجمعة، فإذا كان وقت الافطار فصل اثنتي عشرة ركعة، تقرأ في كل ركعة: الحمد و اثنتي عشرة: قل هو اللّه أحد.
فإذا صليت منها أربع ركعات فاسجد، ثم قال: «يا سابق الفوت، يا سامع كل صوت و يا محي العظام و هي رميم بعد الموت، أسألك باسمك العظيم الأعظم أن تصلي على محمد عبدك و رسولك، و على أهل بيته الطاهرين و ان تعجل لي الفرج مما أنا فيه». ففعلت فكان الذي رأيت [١].
٢- و نقل صاحب كتاب نثر الدرر: ان موسى بن جعفر الكاظم ذكر له، أن الهادي قد هم بك، قال لأهل بيته و من يليه: ما تشيرون به عليّ من الرأي؟
فقالوا: نرى أن تتباعد عنه، و أن تغيب شخصك عنه، فانه لا يؤمن عليك من شره. فتبسم ثم قال:
زعمت سخينة ان ستغلب ربها و ليغلبن مغالب الغلاب
ثم رفع يده إلى السماء فقال:
«إلهي كم من عدو شحذ لي ظبة مديته، و أرهف لي شبا حدّه، و داف لي قواتل سمومه، و لم تنم عني عين حراسته، فلما رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح، و عجزي عن ملمّات الحوائج، صرفت ذلك عني بحولك و قوتك لا بحولي و قوتي، و ألقيته في الحفيرة التي احتفرها لي خائبا مما أمله في دنياه، متباعدا عما يرجوه في أخراه فلك الحمد على قدر ما عممتني فيه نعمك، و ما توليتني من جودك و كرمك.
اللهم فخذه بقوتك، و افلل حده عني بقدرتك، و اجعل له شغلا فيما يليه، و عجزا به عما ينويه. اللّهمّ و اعدني عليه عدوة حاضرة تكون من غيظي شفاء، و من حنقي عليه وفاء، و صل اللهم دعائي بالاجابة، و انظم شكايتي بالتغيير، و عرفه عما قليل ما وعدت به من الاجابة لعبيدك المضطرين إنك ذو الفضل العظيم، و المن الجسيم».
ثم إن أهل بيته انصرفوا عنه، فلما كان بعد مدة يسيرة اجتمعوا لقراءة الكتاب الوارد على موسى الكاظم بموت الهادي، و في ذلك يقول بعضهم:
[١] أئمتنا ج ٢ ص ٥٩- ٦١.