باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ٢٩٤ - أوقافه و صدقاته
و النساء يقسم واليها ما أخرج اللّه عز و جل من غلتها بعد الذي يكفيها من عمارتها و مرافقها و بعد ثلاثين عذقا يقسم في مساكين أهل القرية، بين ولد موسى بن جعفر للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن تزوجت امرأة من ولد موسى بن جعفر فلا حقّ لها في هذه الصدقة حتى ترجع إليها بغير زوج، فإن رجعت كان لها مثل حظ التي لم تتزوج من بنات موسى، و من توفي من ولد موسى و له ولد فولده على سهم أبيهم للذكر مثل حظ الأنثيين على مثل ما شرط موسى بين ولده من صلبه. و من توفي من ولد موسى و لم يترك ولدا رد حقه على أهل الصدقة و ليس لولد بناتي في صدقتي هذه حق إلا أن يكون آباؤهم من ولدي، و ليس لأحد في صدقتي حق مع ولدي و ولد ولدي و أعقابهم ما بقي منهم أحد، فان انقرضوا و لم يبق منهم أحد فصدقتي على ولد أبي من أمي ما بقي منهم أحد، ما شرطت بين ولدي و عقبي، فان انقرض ولد أبي من أمي و أولادهم فصدقتي على ولد أبي و أعقابهم ما بقي منهم أحد فان لم يبق منهم أحد فصدقتي على الأولى فالأولى حتى يرث اللّه الذي يرثها و هو خير الوارثين.
تصدّق الامام موسى بن جعفر بصدقته هذه و هو صحيح، صدقة حبيسا بتا لا مثنوية فيها [١]، و لا ردا أبدا ابتغاء وجه اللّه تعالى و الدار الآخرة و لا يحلّ لمؤمن يؤمن باللّه و اليوم الآخر أن يبيعها أو يبتاعها أو ينحلها أو يغير شيئا مما وضعتها عليه حتى يرث اللّه الأرض و من عليها و جعل صدقته هذه الى علي و ابراهيم فان انقرض أحدهما دخل القاسم مع الباقي في مكانه، فان انقرض أحدهما دخل اسماعيل مع الباقي منهما، فان انقرض أحدهما دخل العباس مع الباقي منهما، فان انقرض أحدهما فالأكبر من ولدي يقوم مقامه فان لم يبق من ولدي إلا واحد فهو الذي يقوم به ..» [٢].
هذا الوقف الذي هو بعض ميراثه و خيراته، و قد خص به أبناءه و ذريته لأجل أن تقوم تلك الغلة بشئونهم و تغنيهم عما في أيدي الناس.
[١] لا مثنوية فيها: أي لا استثناء.
[٢] البحار ج ١١ ص ٢١٥- ٢١٦.