باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ١٩٣ - ٧- مع راهب نصراني
- قال: هي عندنا وراثة من عندهم نقرؤها كما قرءوها، و نقولها كما قالوها:
ان اللّه لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شيء فيقول: لا أدري.
و بعدها لزم بريهة الامام الصادق (عليه السّلام) و صار من أخلص أصحابه، و لما انتقل الامام إلى دار الخلود اتصل بالامام الكاظم (عليه السّلام) حتى توفي في عهده [١] و لا عجب فالامام المعصوم هو الحجة.
قال أبو الحسن (عليه السّلام): «إن الأرض لا تخلو من حجة و أنا و اللّه ذلك الحجة» [٢]
٧- مع راهب نصراني:
كان في الشام راهب معروف تقدسه النصارى و تعظمه، و تسمع منه، و كان يخرج لهم في كل عام يوما يعظهم. التقى به الإمام في ذلك اليوم الذي يعظ به و قد طافت به الرهبان و علية القوم، فلما استقر المجلس بالامام التفت إليه الراهب قائلا:
- يا هذا، أنت غريب؟ قال (عليه السّلام): نعم.
- منّا أو علينا؟ قال (عليه السّلام): لست منكم.
- أنت من الأمة المرحومة؟ قال (عليه السّلام): نعم.
- أ من علمائها أمن جهالها؟ قال (عليه السّلام): لست من جهالها.
فاضطرب الراهب، و تقدم إلى الإمام يسأله عن أعقد المسائل عنده قائلا:
كيف طوبى أصلها في دار عيسى عندنا، و عندكم في دار محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و أغصانها في كل دار؟
قال (عليه السّلام): إنها كالشمس يصل ضوؤها إلى كل مكان و موضع و هي في السماء.
- قال الراهب: إن الجنة كيف لا ينفذ طعامها و إن أكلوا منه، و كيف لا ينقص شيء منه؟.
[١] البحار ج ٤ ص ١٤٧.
[٢] الكافي ج ١ ص ١٧٩.