باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ١٥٦ - التحذير من الكسل
حتى الكرم، و هي صفة محببة عند الناس و عند اللّه إذا ما زاد عن حدّه يصبح تهوسا و تهورا و تضيع الفائدة المرجوّة منه.
لكن هذا المال الحلال يحصله الإنسان بالعمل الجاد لذلك حذر الإمام (عليه السّلام) من الكسل.
التحذير من الكسل:
نهى الإسلام عن الكسل لأنه يجمد الطاقات الإنسانية و يفسد الحياة الاجتماعية، و يشلّ الحركة الاقتصادية. و قد ورد في الأدعية المأثورة عن أئمة الهدى بالتعوذ من الكسل، فجاء عنهم:
«اللهم إني أعوذ بك من الكسل و الضجر فإنهما مفتاح كل سوء .. إنه من كسل لم يؤد حقا، و من ضجر لم يصبر على حق» [١].
و الإمام موسى الكاظم (عليه السّلام) قد أوصى بعض ولده بالحذر من الكسل و العمل الجاد فقال (عليه السّلام):
«إياك و الكسل و الضجر فإنهما يمنعاك من حظك في الدنيا و الآخرة» لقد كان الإمام (عليه السّلام) يكره الكسل و البطالة، و يمقت صاحبها لأنها تؤدي الى الفقر و الفشل في الحياة، كما يؤدي أيضا الى ذهاب المروءة عند الرجل، و الكسول العاطل عن العمل يكون بحكم الأموات حيث لا تفكير و لا تدبير و لا إحساس بالمسئولية. قال أبو الطيّب المتنبّي لمثل هؤلاء الكسالى:
من يهن يسهل الهوان عليه* * * ما لجرح بميّت إيلام
و عن بشير الدهان قال: سمعت أبا الحسن موسى (عليه السّلام) يقول: إن اللّه جلّ و عزّ يبغض العبد النوّام الفارغ» [٢].
و لا يكفي ان نعمل إنما علينا أن نخلص فيما نعمل.
[١] العمل و حقوق العامل في الاسلام ص ١٤٠.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٨٥.