باب الحوائج الإمام موسى الكاظم(ع) - حسين الحاج حسن - الصفحة ١١٦ - ٧- تسخير السحاب
كالجهاز العصبي، و الجهاز اللمفاوي، و الجهاز التناسلي، و الجهاز العضلي. و هي تدل بوضوح على قدرة صانعها و دقة إبداعه [١].
٧- تسخير السحاب:
كل ما في الكون سخّره سبحانه و تعالى لخدمة الإنسان، و مصالحه و سعادته، و من آياته تسخير السحاب، فقد سخّره في أوقات مخصوصة لإحياء العباد و البلاد، و استمرار وجوده يؤدي الى فساد جميع المركبات التي تتوقف على الجفاف، لأنه يستر أشعة الشمس؛ و انقطاعه يؤدي الى القحط فيهلك الإنسان و الحيوان فكان تقديره بالأوقات الخاصة، و الفصول المعيّنة، بحكمة إلهيّة لأجل الصالح العام، لعامة المخلوقات. و هذه بلا ريب من رحمته الواسعة التي وسعت كل شيء.
و السحاب كما هو معلوم يتكوّن من تكاثف البخار في الهواء، و يختلف ارتفاعه على حسب نوع السحب، فمنها ما يكون على سطح الأرض كالضباب، و منها ما يكون ارتفاعه بعيدا الى أكثر من ١٢ كيلومترا، و عند ما تكون سرعة الرياح الصاعدة أكثر من ثلاثين كيلومترا في الساعة لا يمكن نزول قطرات المطر المتكوّن، و ذلك لمقاومة الرياح لها.
و كلما تناثرت النقط تشحن بالكهرباء الموجبة، و تنفصل عنها الكهرباء السالبة التي تحملها الرياح .. و بعد مدة تصير مشحونة شحنا وافرا بالكهرباء، و عند ما تقترب الشحنتان بعضها من بعض بواسطة الرياح .. يتم التفريغ الكهربائي، و ذلك بمرور شرارة بينهما، و يستغرق وميض البرق لحظة قصيرة و يكون شكله خطا منكسرا، و يسمع بعده الرعد و هو عبارة عن الموجات الصوتية التي يحدثها الهواء، و تخيّم السحابة، و يتنزل منها المطر الذي يغيث الأرض فتأخذ منها حاجتها المطلوبة.
[١] من المفيد في هذه البحوث مراجعة موسعة في المصادر التالية:
١- أمالي الإمام الصادق (عليه السّلام) ٢- اللّه يتجلى في عصر العلم.
٣- العلم يدعو للإيمان ٤- اللّه و العلم الحديث.